مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

صور الحماية القانونية للأسرة في التشريع الجزائري حمو بن إبراهيم فخار

الجزء ٧ · صفحة ٢٣

وإن توفرت هذه العناصر السالفة الذكر فإنَّ النيابة العامَّة لا تملك القدرة في تحريك الدعوى مالم يتقدَّم الزوج المتضرِّر بشكوى. فإذا كان الزوج هو الفاعل الأصلي لا تتمُّ المتابعة إلاَّ بناء على شكوى زوجته. وإذا كانت الزوجة هي الفاعل الأصلي لا تتمُّ المتابعة إلاَّ بناء على شكوى زوجها.

ثالثا ـ الجزاء: تعاقب المادة 339 ق. ع. ج على الزنا بالحبس من سنة إلى سنتين دون التمييز بين الزوجة والزوج مرتكب الجريمة. وتطبَّق نفس العقوبة على الشريك.

ومن خلال ما تقدَّم من ذكر بعض صور الحماية القانونية للأسرة بوجه عام وصور الحماية الجنائية بصورة خاصة، يمكن القول أن تَمَّت صور أخرى من الحماية لم نتطرق إليها وهي لا تقل أهمية عن سابقتها.

الخلاصة:


بناءً على ما ورد في هذه الدراسة، يمكن القول إنَّ الأسرة باعتبارها وحدة قانونية خاصَّة، تجد من اللازم حمايتها وحلّ مشاكلها والدفاع عن القواعد التي تنظمها في إطار قواعد قانون الأسرة، لكن هذه الحماية المدنيَّة تعجز عن ضمان حماية كاملة للأسرة، ولذلك تحتاج هذه الأخيرة إلى فرع قانونيٍّ آخر يتميَّز الجزاء فيه بالردع يكون هو المؤهَّل بتكميل هذا الدور، إنَّه «القانون الجنائي» بكلِّ شعبه، ومن هنا جاءت الحماية الجنائية للأسرة؛ حيث أفرد المشرِّع لحمايتها فصلا خاصة في قانون العقوبات أسماه «الجنايات والجنح ضدَّ الأسرة والآداب». وبالإضافة إلى هذا الفصل المستقلِّ في قانون العقوبات الخاص، توجد نصوص قانونية مكمِّلة تعالج موضوعات تتعلَّق بنظم الأسرة وروابطها مما يجعلنا نستنتج إحساس المشرِّع الجزائري بضرورة توفير الحماية لهذه الخلية الاجتماعية الحيوية الأولى بامتياز.

١٤٧ / ٤٤٩