صور الحماية القانونية للأسرة في التشريع الجزائري حمو بن إبراهيم فخار
الجزء ٧ · صفحة ٢٢المقصود بالوطء: يرى الأستاذ أحسن بوسقيعة أنَّ الركن المادي لجريمة الزنا يتحقَّق بحصول الوطء فعلا، بالطريق الطبيعي أي بإيلاج عضو التذكير في فرج الأنثى، ولا يشترط القانون معاينة حصول الوطء والجماع، وإنما يكفي للعقاب مشاهدة الزاني والشريك في ظروف لا تترك مجالا للشك في أنهما قد باشرًا معا العلاقة الجنسية(1).
ثانيا ـ المتابعة: تخضع المتابعة لقيدين: إثبات الجريمة بإحدى الطرق الواردة حصرًا في المادة 341 ق ع ج وشكوى الزوج المتضرِّر.
أ ـ إثبات الجريمة: لا يجوز إثبات جريمة الزنا إلاَّ بإحدى الوسائل الثلاث التي وردت على سبيل الحصر في المادة 341 ق. ع. ج، وهي:
1ـ محضر إثبات التلبُّس بالجنحة يحرِّره ضابط من ضباط الشرطة القضائية، وأن تكون الجنحة متلبسا بها، والتلبُّس بالجنحة معرَّف في المادة 41 ق. إ. ج. ج توصف الجنحة بأنها في حالة تلبُّس إذا كانت مرتكبة في الحال أو عقب ارتكابها.
كما تُعتبر الجنحة متلبَّسا بها إذا كان الشخص المشتبه في ارتكابه إياها في وقت قريب جدًا من وقت وقوع الجريمة قد تبعه العامَّة بالصياح أو وجدت في حيازته أشياء أو وجدت آثار أو دلائل تدعو إلى افتراض مساهمته في الجنحة. وتتَّسم بصفة التلبُّس كلُّ جنحة وقعت ولو في غير الظروف المذكورة أعلاه اذا كانت قد ارتُكبت في منزل وكشف صاحب المنزل عنها عقب وقوعها وبادر في الحال باستدعاء أحد ضباط الشرطة القضائية لإثباتها.
2 ـ إقرار وارد في رسائل أو مستندات صادرة من المتهم: يجب أن يكون الإقرار واضحًا دون لبس أو غموض ويتناول مضمونه ذكر علاقات جنسية، على أن يكون هذا الإقرار واردا في محرَّرات أو صور في أيِّ سند آخر ويكون صادرا عن المتهم.
3ـ الإقرار القضائي: ويقصد به الاعتراف أمام القضاء.
(1) - أحسن بوسقيعة: المرجع السابق، ص: 130.