مسافة السفردراسة مقارنة بين المذهبين المالكي والإباضي أحمد بن صالح الشيخ أحمد
الجزء ٨ · صفحة ١٠1 - ما روي أن النبي ح خرج من المدينة نحو مكَّة حتى إذا كان بذي الحليفة وبينه وبين المدينة فرسخان صلى ركعتين ركعتين، ثم رجع إلى المدينة فقيل له في ذلك، فقال عليه السلام: «إنَّما أردت أن أعلمكم صلاة السفر»(1). وبلفظ: «حد السفر»، و «مسافة القصر»(2). وقال: «وهذا الحديث برواياته المتعدِّدة نصٌّ في تحديد المسافة، وهو أصح حديث في الباب»(3). ونسب القطب هذه الرواية إلى الربيع، حيث قال: «لحديث الربيع: أنه ح جاوز فرسخين من المدينة إلى ذي الحليفة، وقال: «أريد أن أعلمكم حد السفر»»(4).
(1) - لم أجد من خرجه بهذا اللفظ، وقد ذكره بعض الفقهاء في كتبهم مثل: القطب: شرح النيل، 2/ 352، 353، والشماخي: الإيضاح، 2/ 237 - 239. والسالمي: المعارج، 10/ 192، والسالمي: شرح الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع بن حبيب)، ط2، المطابع العالمية- سلطنة عمان، 1/ 269. والخليلي، الفتاوى، 1/ 161. وانظر: تعليق عمر أحمد بازين، محقق كتاب أحكام السفر في الإسلام، هامش ص 23.
(2) - شرح النيل، 2/ 353. المعارج، 10/ 192. شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع، 1/ 269. فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، 1/ 161.
(3) - علي يحي معمر، أحكام السفر في الإسلام، ص 71. ونسب هذا الحديث إلى مدونة أبي غانم الخراساني. ونص المدونة هو: «عن جابر بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج من المدينة عامدا إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين غير صلاة المغرب». (أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ط، 1984م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 1/ 173، 174). فلم يرد فيها ذكر ذي الحليفة، ولا حد السفر، ولا رجوعه - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ليعلمهم حد السفر؟
(4) - قطب الأئمة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش: تيسير التفسير، تحقيق وإخراج: الشيخ إبراهيم طلاي، ط، 1418هـ - 1998م، المطبعة العربية، غرداية- الجزائر، 3/ 320. تفسير آية ژ ? ? ? ? ژ (النساء، 101) .. فلم أجد من روى هذه الرواية فيما اطلعت عليه.