مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

مسافة السفردراسة مقارنة بين المذهبين المالكي والإباضي أحمد بن صالح الشيخ أحمد

الجزء ٨ · صفحة ١١

2 - «أنه كان ح إذا خرج حاجًّا أو غازيًا صلى صلاة القصر بذي الحليفة، وبينهما فرسخان»(1).

3 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: «صليت الظهر مع النبي ح بالمدينة أربعا، وبذي الحليفة ركعتين». ورواه بلفظ: «أن رسول الله ح صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين»(2).

4 - عن شرحبيل بن السمط قال: رأيت عمرًا صلى بذي الحليفة ركعتين فقلت له فقال: «إنما أفعل كما رأيت رسول الله ح يفعل»(3). أي أن ذلك كان فعل عمر - رضي الله عنه - اقتداء برسول الله ح.

5 - روي عن أبي الشعثاء أنه قال: «تقصر في مسيرة ستة أميال»(4). الفرسخ ثلاثة أميال، والفرسخان ستة أميال.

اعتراض على استدلالهم بقصر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة:

(1) - ذكره بعض فقهاء الإباضية في كتبهم مثل: الشماخي في الإيضاح، 2/ 237، 2/ 146، وابن بركة في الجامع، 1/ 575. لكن لم أجده بهذا اللفظ، ورُوي بلفظ آخر عن ابن عمر وليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، رواه مالك في الموطأ، عن نافع «أن عبد الله بن عمر كان إذا خرج حاجا أو معتمرا قصر الصلاة بذي الحليفة»، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب ما يجب فيه قصر الصلاة، ر10، ص 114. وعبد الرزاق بنفس اللفظ، رقم (4324)، 2/ 530. وفيه إشارة واضحة أن ذا الحليفة لم يكن غاية سفره.

(2) - رواه الإمام أفلح بن عبد الوهاب عن أنس، انظر: مسند الربيع، ر917، 1/ 358. والبخاري، عن أنس بن مالك، كتاب تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه، ر1089. ومسلم، عن أنس بن مالك، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، ر690، 1/ 480.

(3) - رواه مسلم، عن شرحبيل بن السمط، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، رقم (692)، 1/ 481. والنسائي، المجتبى، 3/ 118. والطبراني، المعجم الكبير، رقم (2691)، 4/ 248. والبيهقي، 3/ 146.

(4) - رواه ابن أبي شيبة، في مسيرة كم يقصر الصلاة، 2/ 201.

١٦٠ / ٤٤٩