حركية الفكر والفعل في المنهج القرآني من خلال الفهم الخلدوني محمد بن موسى باباعمي
الجزء ٩ · صفحة ٢٢* المعاني الجزئية (المعاني الجزئية … ).
* المحسوسات ( … التي تتعلق بالمحسوسات … ).
* الصدق والكذب ( … وصدقها وكذبها … ).
* التجربة ( … إنما تتعلم بالتجربة … ).
* اختلاف المدارك (ويستفيد كلُّ واحد من البشر القدر الذي يُسِّرَ له منها … ).
* الملكة (وتحصل في ملابسة الملكة في معاملة أبناء جنسه).
* الملاحظة (ومن تتبع ذلك … ).
* الاستقراء (ومن تتبع ذلك سائر عمره حصل له العثور على كل قضية قضية … ).
* عامل الزمن (ولا بد بما تسعه التجربة من الزمن).
* البعد الغيبي (وقد يسهِّل الله على كثير من البشر تحصيل ذلك في أقرب زمن التجربة).
* الاستفادة من الخبرة السابقة، ونقل المعرفة (إذ قلَّد فيها الآباء والمشيخة والأكابر).
* البحث الجماعي وتراكم المعرفة، والجماعة العلمية (لضرورة ذلك بضرورة المعاونة التي في طبعه).
ولا شكَّ أنَّ هذه المفاهيم هي عناوين لبحوث عميقة في فكر المنهج القرآنيِّ ابتداء، وفي الفهم الخلدونيِّ بالتبع؛ ولا يخفى ما تحمل من أبعاد ودلالات ورؤى معرفية ابستمولوجية، قد لا تتوفَّر لدى الكثير من العلماء والمؤلفين(1). لكن أبرز ما نخلص إليه في بحثنا هذا، هو أنَّ ابن خلدون ظلَّ وفيًّا للفعل والفكر والتجربة، ولم يحرق المراحل، بالاستغناء عن الملاحظة، والاستقراء، والبحث … وهو بحقٍّ علامة واضحة في تاريخ الفكر البشريِّ، حيث لم يخلط بين «الإنساني» و «الغيبي»، ولم يلغ أحدهما على حساب الآخر؛ بل كان العمران المؤسَّس على «المرجعيَّة التوحيديَّة» هو هاجسه، وهو محور أعماله، وفي مقدِّمتها: «المقدمة».
- - -
(1) - ألِّفت الكثير من الأعمال حول نظرية المعرفة في فكر ابن خلدون؛ نذكر للتمثيل: ملحم قربان: نظرية المعرفة في مقدمة ابن خلدون؛ المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، 1985م. محمد عابد الجابري: فكر ابن خلدون، العصبية الدولة؛ المغرب، دار النشر المغربية – 1984.