أزمة القيم في ظل التعدّدية الثقافية للمجتمع وعلاقتها بظاهرة العنف إبراهيم بن حمُّو تامتلت
الجزء ١٠ · صفحة ٧• النظر إلى القيم باعتبارها تفضيلات يختارها الفرد: يرى (باير وتوفلر Bayer and Tofler) أن «في القيم التي يتبناها الأشخاص عوامل مهمة ومحددة لسلوكهم، فعندما يؤدي المرء سلوكا معينا، أو يختار مسارا مفضلا له على سلوك أو مسار آخر، فإنه يفعل هذا وفي ذهنه أن السلوك أو المسار الأول يساعده على تحقيق بعض من قيمه أفضل من السلوك الآخر»(1). كما أيَّد هذا الاتجاه (هالستد Halstead) الذي عرف القيم بأنها «المبادئ والمعتقدات الأساسية والمثل والمقاييس أو أنماط الحياة التي تعمل مرشدا عاما للسلوك، أو نقاط تفضيل في صنع القرار، أو لتقويم المعتقدات والأفعال والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بالسمو الخلقي والذاتي للأشخاص»(2).
• النظر إلى القيم باعتبارها حاجات ودوافع واهتمامات واتجاهات ومعتقدات ترتبط بالفرد: يمثل هذا الاتجاه نظرة علماء النفس الاجتماعي الذين يحددون نظرتهم للقيم في سمات الفرد واستعداداته واستجاباته فيما يتصل بالآخرين، وعليه فهم يختلفون عن علماء الاجتماع الذين يتعاملون مع القيم الجماعية ( Group Values)، إذ يركزون على القيم الفردية ( Individual Values) ومحدداتها سواء أكانت نفسية أم اجتماعية أم جسمية … ، وهذا ما جعل نظرتهم للقيم نظرة مرتبطة بالفرد، فنراهم يربطون بين القيم والحاجات والدوافع والاهتمامات والمعتقدات والسلوك والسمات والاتجاهات(3).
(1) - حسين محي الدين. (1981). القيم الخاصة لدى المبدعين. دار المعارف: القاهرة. ص37.
(2) - Halstead J. (1996). Values and Values Education in Schools. In Halstead ،j، and Taylor، M (eds)، Values in Education and Values، London، the falmer press. P5
(3) - ماجد زكي الجلاد. (2005). تعلم القيم وتعليمها: تصور نظري وتطبيقي لطرائق واستراتيجيات تدريس القيم. دار المسيرة: عمان. ص24.