أزمة القيم في ظل التعدّدية الثقافية للمجتمع وعلاقتها بظاهرة العنف إبراهيم بن حمُّو تامتلت
الجزء ١٠ · صفحة ٨فقد يكون هذا الاتجاه اعم اتجاهات تعريف القيم وأكثرها تفريعا وتداخلا مع المفاهيم النفسية المختلفة التي ترتبط بعلاقة ما مع القيم ولكنها لا تمثلها تمثيلا تاما …(1). ومن هذه المفاهيم (القيم والحاجة، القيمة والدافع، القيمة والاهتمام، القيمة والاتجاه) فكلها مفاهيم تتداخل مع موضوع القيم تحتاج إلى توضيحها وإبرازها في بحوث أخرى متخصصة في موضوع القيم.
بعد عرضنا للتوجهات الثلاثة السابقة يمكن استخلاص أن هناك قدرا من الاتفاق بين الباحثين على النقاط الآتية:
• تمثل القيم أحكاما معيارية يتم بمقتضاها تقويم سلوك الأفراد والجماعات وتحديد ما هو مرغوب أو غير مرغوب فيه.
• القيم موجهات لسلوك الأفراد وإطارا مرجعيا يحكم تصرفاتهم ويحدد أهدافهم وطموحاتهم وينظم علاقاتهم بأنفسهم وبمجتمعهم.
• أن وزن القيمة وأهميتها يختلفان من فرد لآخر، وفي ضوء ذلك تحتل القيم المهمة وزنا أكبر في نسق القيم، وتمثل القيم الأقل أهمية وزنا أقل في هذا النسق.
• أن الاتساق القيمي الناتج عن إعطاء نفس الأهمية لقيم معينة ليس ستاتيكيا جامدا بل إنه يتسم بالديناميكية.
• تحتوي القيم على أبعاد وجوانب متعددة منها ما هو معرفي ومنها ما هو وجداني ومنها ما هو سلوكي.
2) مصدر القيم وتكوينها واكتسابها:
تجنبا للخلط، فعلى أي باحث التمييز بين المصدر الذي يجب أن تستقى منه القيم وبين المداخل التربوية لتكوين القيم واكتسابها عند دراسة مثل هذا الموضوع، وفيما يلي توضيح بمصدر القيم ومراحل تكونها واكتسابها عند الأفراد.
(1) - خليفة عبد اللطيف. (1992). ارتقاء القيم: دراسة نفسية. سلسلة عالم المعرفة رقم 160، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب: الكويت.