مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

أزمة القيم في ظل التعدّدية الثقافية للمجتمع وعلاقتها بظاهرة العنف إبراهيم بن حمُّو تامتلت

الجزء ١٠ · صفحة ١٢

1 - مفهوم عولمة القيم: «هو السعي إلى التأثير في سلوك الأفراد والجماعات بالتأثير في قيمهم، فقد حرص الداعون إلى العولمة والمدافعون عنها إلى الترويج لمجموعة من الأنساق القيمية ونشرها على المستوى العالمي، بهدف التمكين لسياسات العولمة وتهيئة المجتمعات المختلفة عبر العالم، لتقبلها كواقع حتمي، وهذا حتى وإن بدت هذه المقتضيات مناقضة تماما لما يعتنقونه أو يؤمنون به. وبهذا تصبح عولمة القيم مصطلح يعبر عن مجموعة القيم التي يسعى مؤيدو العولمة لنشرها عبر العالم والتي قد تتنافر مع القيم السائدة في البيئات المحلية»(1).

2 - أهداف عولمة القيم: تسعى العولمة الثقافية إلى تحقيق عدة أهداف يمكن حصر أهمها في:

• التمكين للنزعة المادية.

• محو الخصوصية الثقافية والترويج لقيم عالمية.

• التمكين لسيادة القيم الأمريكية والغربية.

3 - قيم العولمة: من خلال العديد من الدراسات التي أجريت حول العولمة، تبرز بعض القيم التي تسعى لنشرها، ومن بين القيم التي ارتبطت بهذه الظاهرة حتى أصبحت عنوانا لها، نذكر ما يلي(2):

أ. الفردية: إقناع الفرد بأن حقيقة وجوده محصورة في فرديته وأن كل ما عداه لا يعنيه. بهدف تحطيم الرابطة الاجتماعية، تمهيدا لإلغاء الهوية القومية.

ب. الخيار الشخصي: تكريس نزعة الأنانية لدى الأفراد تحت سيطرة وهم حرية الاختيار والحرية الشخصية. وبالتالي القضاء على فكرة الوعي الاجتماعي والولاء وطمس الروح الجماعية باسم الحرية.

ت. الحياد: كل الأفراد والأشياء المحيطة تتسم بالحياد، مما يؤدي إلى غلبة قيم اللامبالاة وبالتالي تكريس التحلل من كافة الالتزامات.

(1) - مراد نعموني. (2006). القيم واتساقها وعلاقتها بالالتزام التنظيمي في مرحلة التغيير التنظيمي. مرجع سابق. ص94.

(2) - مراد نعموني. (2006). القيم واتساقها وعلاقتها بالالتزام التنظيمي في مرحلة التغيير التنظيمي. مرجع سابق. ص97.

٢٠٣ / ٤٤٩