سبعُ سنبلاتٍ خُضْرٍ .. " أو فتنة غرداية مقاربةٌ من سورة يوسف - عليه السلام - محمد بن صالح ناصر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩تلك هي أخلاق القرآن التي نشأ عليها المخلصون من عباده، وهي مقابَلة الإساءة بالإحسان، هذه الدرجة التي هي بين العباد سرُّ الأمن والأمان، ولكن الشيطان ينزغ، ويصوِّر للإنسانِ الإحسانَ للمسيء بأنَّه ضربٌ من الخنوع، والرضى بالدونيَّة، إذ لو تصرَّف الناس فيما بينهم بهذه الدرجة العالية من الأخلاق الإسلاميَّة الكريمة، لانقلب ـ بشهادة الله ـ كلُّ عدوٍّ إلى حميم، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]، ولكنَّها مرتبة جليلة عظيمة لا يرقى إليها ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 35].
المقاربة:
٢٤٩ / ٤٤٩