الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وجهوده الإصلاحية معمَّر بن العربي شعشوع
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣لذلك فالوحدة هي السبيل والأساس لإخراج هذا الدخيل الاستعماري، وتحقيق النهضة العربية الإسلامية، وقد اتخذها الشيخ أبو إسحاق منهجا ومارسها عملا(1)، وهذا ما يتجلَّى من خلال النشاطات المكثَّفة التي قام بها، وأولى أهميَّة كبرى للوحدة في الجمعيات والنوادي الفكرية التي كان ينشط فيها بالمشرق العربي، فقد ألقى العديد من المحاضرات لشحذ همهم المسلمين لتوحيد صفوفهم، فألقى محاضرة في «جمعية تعاون جاليات شمال إفريقيا»(2) أكد فيها على أهمية الاتحاد والتعاون في المحافظة على كيان الأمة الإسلامية بقوله: «الاتحاد والتعاون ما ظهر في أمَّة إلاَّ ونالت مبتغاها من العظمة والكمال، واقتعدت مقاعد العزِّ والجلال، وكان لها القدح المعلَّى في كل مجال»(3).
(1) - محمد بابا عمي: «الأبعاد المنهجية لوحدة المسلمين في فكر أبي إسحاق اطفيش، مجلة المنهاج نموذجا»، ملتقى حول الشيخ أبي إسحاق اطفيش، أيام 25 و26 مارس 2009م، غرداية – الجزائر (ورقة منشورة على الإنترنت، موقع معهد المناهج، 2010).
(2) - تأسَّست هذه الجمعية عام1343هـ/1924م بالقاهرة، ضمت في عضويتها عددا من أعلام المغرب والمشرق العربي أمثال: محمد عبد الوهاب المحامي، عبد العزيز المراكشي، الطاهر محمد التونسي، ومحمد التهامي … الخ، ترأَّسها الشيخ محمد الخضر الحسين، كان من أهداف هذه الجمعية «إسعاف ذوي الحاجات، والقيام بتعليم الفقراء، وإلقاء المحاضرات لتنوير الأفكار، وبث الأخلاق الحميدة» … الخ، انظر شترة مرجع سابق، ج01 على الهامش، ص ص610، 611، نقلا عن جريدة الوزير التونسية العدد 175 بتاريخ 23/ 09/1924م.
(3) - إبراهيم اطفيش، «محاضرة في الاتحاد والتعاون»، المنهاج، العدد 01، محرم 1344هـ/1925م، ص 55.