الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وجهوده الإصلاحية معمَّر بن العربي شعشوع
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤ويضيف أنَّ الأمَّة الإسلامية لها من المقومات الروحية والمادية التي تمكِّنها من تحقيق النهضة والوحدة العربية لمنافسة الأمم الأخرى، ويكفي أن نشير إلى أنَّ القرآن الكريم يحثُّ المسلمين على العمل وكسر قيود الشقاء، لكنهم أهملوا المبادئ الإسلامية وعلى رأسها الاتحاد والتعاون و «هما أساس العمران، وركن سعادة الأمة»(1).
ويضرب الشيخ أبو إسحاق أمثلة واقعية عن ثمار الاتحاد والتعاون، حيث أنَّ الغرب أدرك أهمية هذه المبادئ، واتَّحدوا وبلغوا مراتب الحضارة والقوَّة، وتعزَّزت الروابط القومية «وأصبحت مرتبطة ببعضها البعض ارتباط الأفراد، كلٌّ يستمد من الآخر ويستعين بمواهبه»(2). وكأن الشيخ تنبَّأ بقيام الاتحاد الأوروبي في مرحلة مبكِّرة من عقد عشرينيات القرن الماضي ليصبح حقيقة ملموسة توحَّدت بموجبها أروبا الغربية ضمن منظومة تكتُّل سياسي واقتصادي تنافس القوى العظمى كالولايات المتحدة الأمريكية مثلا رغم الفوارق الإثنية والاجتماعية والعقائدية، ذلك أنَّ قضية التعاون تُعدُّ من المسائل الجوهرية والاستراتيجية التي تبنى عليها سياسة الأمم وبرامجها.