مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

نماذج من أسفار الشيخ عدُّون ورحلاته عمر بن حمو لقمان سليمان بوعصبانة

الجزء ١٧ · صفحة ٦

هذه بعض المعاناة التي كان يعانيها جيل ذلك الوقت، وما لم يُذكر لجهلنا به أكثر وأكثر.

ثالثا: نماذج من رحلات الشيخ عدٌّون:


أ- النموذج الأول: الرحلة إلى ليبيا لأداء واجب التعزية:

توفي العلاَّمة المفكر الشيخ «علي يحيى معمَّر» (- رحمه الله -) يوم 15 جانفي 1980م بطرابلس بالقطر الليبي الشقيق، بعد كفاح مرير في طلب العلم ونشره، وتعريف بالمذهب الإباضي إلى أتباعه وأتباع المذاهب الأخرى، وكان سببًا في إزالة كثير من الأوهام التي علقت لدى أفكار الناس عنه، بقصد أو بغير قصد. وقد ألَّف كتبا مهمَّة في تاريخ الإباضية كانت سببًا مُهمًّا في التقريب بينه وبين غيره من المذاهب الإسلاميَّة، وهو صاحب المقولة المشهورة: «المعرفة، والتعارف والاعتراف». وهو من أهمِّ مشايخ الإباضية الليبيين.

لقد تتلمذ (- رحمه الله -) بمعهد الحياة بالقرارة بوادي ميزاب في الجزائر، بداية من سنة 1937م، وأقام بها سبع سنوات، تتملذ خلالها على مشايخ منهم: الشيخ إبراهيم بيُّوض، الشيخ شريفي سعيد (الشيخ عدُّون) رحمهما الله. وحينما بلغ خبر وفاته إلى القرارة وإلى مجلس العزابة، بادر الشيخ عدُّون بجمع وفد يمثِّل ميزاب ومن له به علاقة قديمة أو حديثة على الفور، وأعلمه بالذهاب إلى ليبيا لأداء واجب التعزية غدًا الجمعة 27/ 2/1400هـ = 16/ 01/1980م(1).

و قد تألف الوفد من المشايخ والسادة الآتية أسماؤه:

*- الشيخ شريفي سعيد بن بالحاج (الشيخ عدون).

*- الشيخ مرموري ناصر بن محمد.

*- الشيخ أبو القاسم عبد الحميد بن أحمد.

*- الشيخ فخار حمو بن عمر.

(1) - رسالة موجهة إلى الدكتور محمد ناصر يُعزِّيه في أمِّه رحمها الله، ويخبره بذهاب الوفد غدًا، والرسالة مؤرخة بيوم الخميس 26/ 02/1400هـ = 15/ 01/1980م. ينظر كتابه: «مشايخي كما عرفتهم»، دار الريام 1429هـ/2008م، ص373. (ليس الثلاثاء كما ذُكر في معجم أعلام الإباضية … ).

٣٣٥ / ٤٤٩