مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

"مكتبة السيِّد" معلمٌ من معالم العلم والمعرفة والثقافة بسلطنة عُمان إدريس بن بابه باحامد القراري

الجزء ١٨ · صفحة ٣

ومن بين هؤلاء الذين قيَّضهم الله تعالى لتحَمُّلِ عِبْءِ هذه المسؤولية، السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي - رحمه الله - (المستشارالخاص لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد للشؤون الدينية والتاريخية)؛ الذي كان من أهل الله تعالى وخاصته، فَهِمَ وَوَعَى حَقِيقَةَ مَا يجب عليه؛ فلم يُثْنِهِ مَنصبه السياسي وانشغالاته الكثيرة والمتعدِّدة عن الاهتمام بالعلم والمعرفة إلى أبعد الحدود، فقد كان عَالِمًا وَعَلَمًا بارزا يضاف إلى قائمة العلماء الذين لم ينشغلوا بتدوين الكتب، والمصنفات، - إلاَّ ما ندر - بقدر ما كان عالما بما فيها، ومحافظا عليها.

ومن تمام حفاظه على تلكم المعارف والعلوم، تأسيسه لمكتبة ضخمة تُعَدُّ كَعْبَةً للقرَّاء والباحثين، والزائرين والمطَّلعين، ونادرة من نوادر الثقافة في سلطنة عُمان، لما تحويه من جواهر ونفائس، قلَّ أن تجد مكتبة في العالم على غرارها، وليس المقصود بهذا شكلُهَا أو نَوْعُهَا، بِقَدْرِ مَا يُقصد من هذا القيمة التاريخية والعلمية لهذه المكتبة، التي تحوي موادَ ثقافية وفكرية وعلمية متنوعة، بداية من المخطوطات النفيسة، والكتب المطبوعة القيمة، والأثريات التاريخية العريقة التي تجسِّد وتحكي تاريخ شعب وتراث أمَّة.

ولإبراز جزء من قيمة هذه المكتبة العريقة للعيان، ارتأيت أن أقدِّم في هذه النبذة بعض معلومات عن المكتبة على الوجه العام، علَّ الله سبحانه وتعالى يمد في الأنفاس ليرى الكتاب الحاوي لكلِّ ما تتضمنه المكتبة النور قريبا، وحسبي في هذا المقال أن أضع النقاط على بعض حروف هذه المكتبة العريقة، والصرح العلمي الأشم.

- - اسم المكتبة:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٣٤٨ / ٤٤٩