"مكتبة السيِّد" معلمٌ من معالم العلم والمعرفة والثقافة بسلطنة عُمان إدريس بن بابه باحامد القراري
الجزء ١٨ · صفحة ٥تولى معالي السيد عدَّة وزارات في عهد صاحب الجلالة السلطان قابوس، كان فيها المسيّر المحنَّك، الذي يقدِّر الأمور قدرها، ومن هذه الوزارات: وزارة العدل والأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة الداخلية، ووزارة شؤون الأراضي، ثم عيّن بعد ذلك مستشارًا خاصًّا لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، وكان هذا في يوم: 25 جمادى الثانية 1399هـ، الموافق 22 مايو 1979م. وبقي في هذا المنصب الذي أجاد فيه وأحسن وأبدع في القيام بمسؤوليته إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى يوم الخميس 22 نوفمبر 2012م. محرم 1434هـ.
- - التأسيس:
لمكتبة السيد محمَّد بن أحمد تاريخ عريق إِنْ عَلَى مُسْتَوَى التأسيس أو بعده، فقد كانت بدايات تأسيس المكتبة في السبعينيات من القرن الماضي، حيث كان معالي السيد يجمع الكتب والمخطوطات في غرفة صغيرة وهذه الغرفة كانت في محلِّ المكتبة حاليا، فقد كان رجلا شغوفا بالعلم وأهله، يرعى العلم بالحفاظ عليه ويقرب العلماء بإكرامهم وبذل النفس والنفيس لهم، الأمر الذي جعله يجمع من فنون العلم القدر الكبير من مخطوطات ومطبوعات وغيرها.
وقد أكرم اللهُ سبحانه وتعالى السيد محمد بن أحمد فوفَّقه لبناء المبنى جديد للمكتبة وهو ما عليه شكل المكتبة حاليا، والداخل لهذا المكان يجد له خصوصية راقية من حيث الشكل الهندسي البديع، فهي ذات شكل ثُمَانِي، يتميّز بفن معماري عماني عريق، تتوسط المكتبة باحة واسعة تلقى طاولة مستديرة جناحها عليها لتغمر الباحثين بالجد والكدِّ والعطاء لتحقيق المسائل، والإبداع في شتى فنون العلم.