مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

قراءة في ديوان «مُدُّوا الأيادي نتصالح» للشاعر الأمين أحمد مصطفى بن محمد ابن ادريسو

الجزء ١٩ · صفحة ٩

*- الإصرار: ويعني التمادي على الذنب والإقامة عليه، وعدم التوبة منه، واللفظ وارد في القرآن من قوله تعالى: ژ ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ژ (آل عمران: 135)، وبهذا المعنى ضمن الشاعر بيته إشارة إلى ضرورة توبة المغرَّر بهم، وإقلاع الإرهاب عن ضلاله وغيه، فقال في «مُدُّوا الأَيْدِي»(1):

فَلِمَ الإِصْرَارُ عَلَى خَطَإٍ أَحْمَقْ؟

خَطَإٍ قَدْ أَهْلَكَ بِالرَّأْيِ الأَخْفَقْ؟

خَطَإٍ قَدْ دَكَّ الأَزْمَةَ لِلأَعْمَقْ؟

*- الصراط: وتعني في إحدى معانيها أنها طريق الله للنجاة، ودينه الذي افترضه على عباده، من باب قوله تعالى: ژ ٹ ٹ ٹ ژ (سورة الفاتحة: 05)، فقال مخاطبا الجزائريين بضرورة الالتفاف للوئام، واستعادة الوعي واتباع الرشاد، فقال(2):

وَإِلاَمَ نَحْنُ نَحِيدُ عَنْ … نَهْجِ الصِّرَاطِ المُؤْتَمَنْ؟

وَنُصِرُّ فِي وَأْدِ السُّنَنْ … وَنَظَلُّ نَرْزَحُ فِي العَفَنْ

ّ

*- المعراج: يقصد بها رحلة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء العليا، وعروجه إلى سدرة المنتهى حسب ما ثبت في أحاديث كثيرة(3)، والشاعر وظَّف المعراج ليصور الارتقاء الذي سيحصل عليه الصابر والمحتسب أجره عند الله؛ من الذين فقدوا ذويهم في عدوانية الإرهاب على الجزائريين، فقال في القصيدة «إِنَّ الوِئَامَ هُوَ الرُّشْدُ»(4):

وَالصَّبْرُ مِعْرَاجُ القِيَمْ … تَسْمُو بِهِ كُلُّ الأُمَمْ

(1) - ديوان مدوا الأيدي: 95.

(2) - المصدر السابق: 101.

(3) - منها حديث مالك بن صعصعة في البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، حديث رقم 2968.

(4) - ووظف أيضا هذا المصطلح في قصيدة «إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُعَلِّمًا»، من قوله: «إِنْ كُنْتَهُ أَصْبَحْتَ مِعْرَاجًا لِغَيْرِكَ سُلَّمَا».

٣٧٥ / ٤٤٩