مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الشهيد عبد الرَّحماني محمَّد بن يحيى الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج

الجزء ٢١ · صفحة ٦

وإيه يا زمان، وآهٍ يا وجدان، لقد تغيَّرت الدنيا فصرنا نعيش أشراطها، وامتدَّ بنا الزمان فعُدنا نرى من الأجنَّة أوغادها، فكان القابض على دينه كالقابض على الجمر، يُمسِي المرءُ على الإيمانِ فيُصبحُ على الكفر، لقد استُبيحت الدماء، وانتُهكت الأعراضُ، واستُحلَّت الأموال، وتلك لعمري المحنةُ التي تدكُّ البلاد، والفتنةُ التي تُنهك العباد، والإحنَةُ التي تفتِكُ الأكباد، فرحماك ربي ليس إلإَّ إليك الملاذ، ثبِّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي دار المعاد، ووفِّقنا إلى الشكر عند السرَّاء، والصبر عند الضرَّاء، فكلُّ شيء أردتَه وقع، وكلُّ شيء وقَع كان كما أردت، وإرادتك متعلِّقة بالحكمة المطلقة، وحكمتُك المطلقة متعلقة بالخير المطلق ژ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) ژ ژ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) ژ أكثروا من ذكر الله، واصبَغوا أنفسكم بصبغة الله، وليِّنوا قلوبكم بذكر الله ژ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) ژ.

٣٩٦ / ٤٤٩