مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الشهيد عبد الرَّحماني محمَّد بن يحيى الأستاذ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج

الجزء ٢١ · صفحة ١٣

أيُّها السادة الأفاضل باسم حلقة العزَّابة الموقَّرة، وباسم أعيان القرارة، وباسم كلِّ الجمعيات الحرَّة الخيِّرة، وباسم كلِّ الطيِّبين من سكَّان القرارة جمعاء، وباسم كلِّ ذي كبدٍ رطبةٍ تجأر إلى الله ضارعةً، نتقدَّم بالتعزية الخالصة إلى أنفسنا أوَّلا ونحن المفجُوعُون، وإلى أسرة الفقيد، وأهله الأقربين ثانيًا، وإنَّا وإيَّاهم جميعًا لمحزونون، وحسبُنا تأسيةً بشارةُ فالق الحبِّ والنَّوى: ژ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) ژ

كما نشكر لكلِّ الوافدين إلينا من كلِّ حدب وصوب تحمُّلَهم مشاقَّ التنقل لأداء واجب العزاء، وفي ذلك تخفيفٌ من أحزاننا، وتفتيتٌ لمصابنا، فحفظكم المولى الرحيم يوم ظعنكم ويوم إقامتكم، وصلَّى عليكم البَرُّ الكريم طرفي النهار وزلفا من اللَّيل، فلا أراكم مكروهًا فيمن تحبُّون، ولا أجزع نفوسكم فيما تأملون. فاللهمَّ جنِّبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهمَّ إنَّا لا نسألك ردَّ قضائك ولكن نسألك اللُّطف فيه، فنجِّنا يا حليم، وارحمنا يا رحيم، ژ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) ژ ژ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) ژ آمين آمين ژ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) ژ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه و سلِّم تسليما كثيرًا.

٤٠٣ / ٤٤٩