تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال هلال بن سالم بن حمود السيابي
الجزء ٢٢ · صفحة ٢يا لَلْجَآذِرِ في مِيزَابَ رَوَّعَهَا … عَادٍ مِنَ الوَحْشِ خَدَّاعٌ وَصَخَّابُ
وللعذارى، وقد رُيِّعَتْ لِذِي لبدٍ … كَيفَ اكْفَهَرَّتْ أَسىً لمَّا بَدَا النَّابُ
شُلَّتْ وتبَّتْ يَدٌ بالبغيِ قَدْ رَفَعَتْ … سِكِّينَها، ورَمَاهَا العَارُ والعَابُ
- - -
ميزابُ لا تجزعِي فالحَقُّ مُنْبَلِجٌ … والأمرُ مُتَّضِحٌ، والسَّيفُ قِرْضَابُ
بَنُوكِ أهلُ الوَغَى، لم يَأبَهُوا أَبَدًا … لها، ولاَ مِنْ لَظَاهَا لَحظَةً هَابُوا
محنَّكون صَنَادِيدٌ قَسَاوِرَةٌ … لها مَخالِبُ إنْ تَغْضَبْ وَأنيَابُ
دَارُوا مع الدَّهرِ في أحوَالِهِ أُسُدًا … كمَا تَزَلْزَلَ عَن أَشْبَالِهِ الغَابُ
لا يَأبَهُونَ لِذِي حِقْدٍ وَذِي أَفَنٍ … وإنْ تَعَالَى بِهِ وَفْرٌ وَأَلقَابُ
فَلَيسَ مِن بِينِهم دَاعٍ لِمُحْتَرَبٍ … ولَيسَ مِن بَينِهِم فِي الرَّوْعِ هَيَّابُ
شُمُّ المعاطِس ما في خُلْقِهِم أَفَنٌ … كَلاَّ، ولَكِنَّهُم لِلْمَجْدِ أرْبَابُ
مِنْ كِلِّ عَالِي الحِجَا إِنْ تَدْعُهُ فِتَنٌ … يَأبَى، وإِنْ تَدْعُهُ الجُلَّى فَوَثَّابُ
مَا إِنْ رَأى الدَّهرُ منهم غَيْرَ ذِي صَيَدٍ … أَخلاقُهُ لِجَلالِ المجدِ جِلْبَابُ
ولا رَأَى مِنْهُمُ إِلاَّ الُهدَى خُلُقاً … كأنَّ مِيزَابُ لِلإِيمَانِ مِحرَابُ
- - -
بَنِي الجزائرِ يَا أَهْلَ الفَخَار وَمَنْ … أعتَابُهُمْ للعُلَى وَالعِزِّ أَعتَابُ
ومَن هُمُ القَومُ في عَالِي أرُومَتِهِمْ … ومَن هُمُ الشُّمُّ، إنْ بَانُوا وإنْ غَابُوا
ومَن هُمُ الفَارِعُونَ المَجْدَ إِنْ فَخَرَتْ … يَومَ الفَخَارِ أَمازِيغٌ وأعْرَابُ
صُيَّابَةُ المَجْدِ أنتُمْ دُونَمَا فَنَدٍ … إنْ كَانَ - عَمْرِي - بَقِيْ لِلْمَجْدِ صُيَّابُ
اللهُ في ذِمَمٍ، اللهُ في حُرَمٍ، … اللهُ في شَمَمٍ مَا مسَّهُ عَابُ
لا تَركَبُوا الفِتَنَ الهوجَاءَ طَامِيَةً … فإنَّ ركابها للظلمِ ركَّابُ