مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال هلال بن سالم بن حمود السيابي

الجزء ٢٢ · صفحة ٢

يا لَلْجَآذِرِ في مِيزَابَ رَوَّعَهَا … عَادٍ مِنَ الوَحْشِ خَدَّاعٌ وَصَخَّابُ

وللعذارى، وقد رُيِّعَتْ لِذِي لبدٍ … كَيفَ اكْفَهَرَّتْ أَسىً لمَّا بَدَا النَّابُ

شُلَّتْ وتبَّتْ يَدٌ بالبغيِ قَدْ رَفَعَتْ … سِكِّينَها، ورَمَاهَا العَارُ والعَابُ

- - -

ميزابُ لا تجزعِي فالحَقُّ مُنْبَلِجٌ … والأمرُ مُتَّضِحٌ، والسَّيفُ قِرْضَابُ

بَنُوكِ أهلُ الوَغَى، لم يَأبَهُوا أَبَدًا … لها، ولاَ مِنْ لَظَاهَا لَحظَةً هَابُوا

محنَّكون صَنَادِيدٌ قَسَاوِرَةٌ … لها مَخالِبُ إنْ تَغْضَبْ وَأنيَابُ

دَارُوا مع الدَّهرِ في أحوَالِهِ أُسُدًا … كمَا تَزَلْزَلَ عَن أَشْبَالِهِ الغَابُ

لا يَأبَهُونَ لِذِي حِقْدٍ وَذِي أَفَنٍ … وإنْ تَعَالَى بِهِ وَفْرٌ وَأَلقَابُ

فَلَيسَ مِن بِينِهم دَاعٍ لِمُحْتَرَبٍ … ولَيسَ مِن بَينِهِم فِي الرَّوْعِ هَيَّابُ

شُمُّ المعاطِس ما في خُلْقِهِم أَفَنٌ … كَلاَّ، ولَكِنَّهُم لِلْمَجْدِ أرْبَابُ

مِنْ كِلِّ عَالِي الحِجَا إِنْ تَدْعُهُ فِتَنٌ … يَأبَى، وإِنْ تَدْعُهُ الجُلَّى فَوَثَّابُ

مَا إِنْ رَأى الدَّهرُ منهم غَيْرَ ذِي صَيَدٍ … أَخلاقُهُ لِجَلالِ المجدِ جِلْبَابُ

ولا رَأَى مِنْهُمُ إِلاَّ الُهدَى خُلُقاً … كأنَّ مِيزَابُ لِلإِيمَانِ مِحرَابُ

- - -

بَنِي الجزائرِ يَا أَهْلَ الفَخَار وَمَنْ … أعتَابُهُمْ للعُلَى وَالعِزِّ أَعتَابُ

ومَن هُمُ القَومُ في عَالِي أرُومَتِهِمْ … ومَن هُمُ الشُّمُّ، إنْ بَانُوا وإنْ غَابُوا

ومَن هُمُ الفَارِعُونَ المَجْدَ إِنْ فَخَرَتْ … يَومَ الفَخَارِ أَمازِيغٌ وأعْرَابُ

صُيَّابَةُ المَجْدِ أنتُمْ دُونَمَا فَنَدٍ … إنْ كَانَ - عَمْرِي - بَقِيْ لِلْمَجْدِ صُيَّابُ

اللهُ في ذِمَمٍ، اللهُ في حُرَمٍ، … اللهُ في شَمَمٍ مَا مسَّهُ عَابُ

لا تَركَبُوا الفِتَنَ الهوجَاءَ طَامِيَةً … فإنَّ ركابها للظلمِ ركَّابُ

٤٠٦ / ٤٤٩