مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال هلال بن سالم بن حمود السيابي

الجزء ٢٢ · صفحة ٣

ولا تُصِيخُوا إلَى الأَضْغَانِ يَنْفُثُهَا … إبلِيسُ أَو جُندُهُ، فالحقُّ غَلاَّبُ

لا تَسْمَحُوا لِغَوِيٍّ أنْ يُفَرِّقَكُمْ … كلاَّ، ولا لِذَوِي التَّكفِيرِ لَو جَابُوا

وحاذِرُوا أن يَدُسَّ الخَصْمُ بينَكُمُ … سُمُومَهُ، فنَصِيحُ الخَصْمِ كَذَّابُ

سُدُّوا الذرائعَ عَنْ غَاوٍ وذِي عَتَهٍ … فإنَّمَا هي أوهَامٌ وأَلعَابُ

ولْتَعْمَلُوا كَفَريقٍ غَيرِ مُفتَرِقٍ … كالسَّيف: حَدَّاهُ قَطَّاعٌ وَضَرَّابُ

بِذَاكَ قَد جَاءَت الآياتُ صارخةً … وَهْباً من الله، إنَّ الله وَهَّابُ

- - -

ميزابُ إنَّا على الجُلَّى بَنُو رَحِمٍ … آلامُكُمْ فِي حَوَاشِينَا هِيَ الصَّابُ

شَطَّ المزَارُ وَمَا شَطَّتْ مَوَدَّتُكُمْ … فإنَّها في نِيَاطِ القَلْبِ تَنْسَابُ

إنَّا وإيَّاكُمُ دَوْمًا علَى مِقَةٍ … لَو شَطَّتِ الدارُ إِخِوَانٌ وأَحبَابُ

إنْ مَسَّكُمْ ألَمٌ بِتْنَا عَلَى كَمَدٍ … كأَنَّما مَسَّنَا مِنْ أَقْرَعٍ نَابُ

فَنَحْنُ منذُ أبي الشَّعثَاءِ آصِرَةٌ … ونحنُ مُنْذُ أبي الشَّعْثَاءِ أَصْحَابُ

كَمْ قَادَ مَوْكِبَنَا مِنْ بَعْدِهِ نَفَرٌ … مِنَ الأَئِمَّةِ أَعْلاَمٌ وَأَقْطَابُ

لم يَعْرِفِ الدَّهرُ مِن شِبْهٍ ولاَ مَثَلٍ … لهُمْ، وَأَنَّى لِشُهْبِ الأُفْقِ أَتْرَابُ

فنَحنُ ـ عَمْرِي ـ في حُكمِ الهُدَى شَرَعٌ … كُلٌّ مِنَ الكَوْثَرِ المَحْمُودِ مُنْسَابُ

سِرْنَا عَلى السُّنَّةِ الغَرَّاءٍ دَيدَنُنَا … عِلْمٌ، وَفَضْلٌ، وَإِيمَانٌ، وآدَابُ

لِوَاؤُنَا بِكِتَابِ اللهِ مَعْتَصِمٌ … وَزَحفُنَا لجلالِ اللهِ أَوَّابُ

فما رَأى الدَّهرُ مِنَّا غَيرَ مَكْرُمَةٍ … يَزْهُو بِأَمْثَالها كُتْبٌ وكُتَّابُ

ولَم نَحُلْ وزَمَانُ الَجوْرِ مُزْدَهِرٌ … ولم نَحِدْ وَبِحَارُ الغيِّ تَنْسَابُ

لا ريبَ في نَهجِنَا أو في طَريقَتِنَا … وَلَيسَ مِنْ بينِنَا واللهِ مُرْتَابُ

وإِنَّمَا هُو نَهْجُ المصْطَفَى أَبَدًا … نارت عُمَانُ بِهِ دَوْمًا وَمِيزَابُ

- - -

٤٠٧ / ٤٤٩