تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال هلال بن سالم بن حمود السيابي
الجزء ٢٢ · صفحة ٣ولا تُصِيخُوا إلَى الأَضْغَانِ يَنْفُثُهَا … إبلِيسُ أَو جُندُهُ، فالحقُّ غَلاَّبُ
لا تَسْمَحُوا لِغَوِيٍّ أنْ يُفَرِّقَكُمْ … كلاَّ، ولا لِذَوِي التَّكفِيرِ لَو جَابُوا
وحاذِرُوا أن يَدُسَّ الخَصْمُ بينَكُمُ … سُمُومَهُ، فنَصِيحُ الخَصْمِ كَذَّابُ
سُدُّوا الذرائعَ عَنْ غَاوٍ وذِي عَتَهٍ … فإنَّمَا هي أوهَامٌ وأَلعَابُ
ولْتَعْمَلُوا كَفَريقٍ غَيرِ مُفتَرِقٍ … كالسَّيف: حَدَّاهُ قَطَّاعٌ وَضَرَّابُ
بِذَاكَ قَد جَاءَت الآياتُ صارخةً … وَهْباً من الله، إنَّ الله وَهَّابُ
- - -
ميزابُ إنَّا على الجُلَّى بَنُو رَحِمٍ … آلامُكُمْ فِي حَوَاشِينَا هِيَ الصَّابُ
شَطَّ المزَارُ وَمَا شَطَّتْ مَوَدَّتُكُمْ … فإنَّها في نِيَاطِ القَلْبِ تَنْسَابُ
إنَّا وإيَّاكُمُ دَوْمًا علَى مِقَةٍ … لَو شَطَّتِ الدارُ إِخِوَانٌ وأَحبَابُ
إنْ مَسَّكُمْ ألَمٌ بِتْنَا عَلَى كَمَدٍ … كأَنَّما مَسَّنَا مِنْ أَقْرَعٍ نَابُ
فَنَحْنُ منذُ أبي الشَّعثَاءِ آصِرَةٌ … ونحنُ مُنْذُ أبي الشَّعْثَاءِ أَصْحَابُ
كَمْ قَادَ مَوْكِبَنَا مِنْ بَعْدِهِ نَفَرٌ … مِنَ الأَئِمَّةِ أَعْلاَمٌ وَأَقْطَابُ
لم يَعْرِفِ الدَّهرُ مِن شِبْهٍ ولاَ مَثَلٍ … لهُمْ، وَأَنَّى لِشُهْبِ الأُفْقِ أَتْرَابُ
فنَحنُ ـ عَمْرِي ـ في حُكمِ الهُدَى شَرَعٌ … كُلٌّ مِنَ الكَوْثَرِ المَحْمُودِ مُنْسَابُ
سِرْنَا عَلى السُّنَّةِ الغَرَّاءٍ دَيدَنُنَا … عِلْمٌ، وَفَضْلٌ، وَإِيمَانٌ، وآدَابُ
لِوَاؤُنَا بِكِتَابِ اللهِ مَعْتَصِمٌ … وَزَحفُنَا لجلالِ اللهِ أَوَّابُ
فما رَأى الدَّهرُ مِنَّا غَيرَ مَكْرُمَةٍ … يَزْهُو بِأَمْثَالها كُتْبٌ وكُتَّابُ
ولَم نَحُلْ وزَمَانُ الَجوْرِ مُزْدَهِرٌ … ولم نَحِدْ وَبِحَارُ الغيِّ تَنْسَابُ
لا ريبَ في نَهجِنَا أو في طَريقَتِنَا … وَلَيسَ مِنْ بينِنَا واللهِ مُرْتَابُ
وإِنَّمَا هُو نَهْجُ المصْطَفَى أَبَدًا … نارت عُمَانُ بِهِ دَوْمًا وَمِيزَابُ
- - -