مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

رسائل جامعية ملخص أطروحة دكتوراه صالح بن بشير بوشلاغم

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣

*- أصولُ الشرعية السياسية في السنة النبوية: درستُ الرسالة الشرعية السياسية في تصرفات النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلال الأمر بالهجرة إلى الحبشة، وبيعة العقبة الثانية، وغزوة بدر، وبيعة الرضوان. وبحثتُ فيما يزيد عن ثلاثين حديثًا ذي علاقة بالشرعية السياسية أسانيدَ ومتونًا، وقسَّمَها الباحثُ إلى مجموعات: أ- أحاديث السلطان ظلُّ الله في الأرض. ب- الأحاديث المطلقة في الأمر بالطاعة، ج- الأحاديث المقيِّدة للطاعة، د- الأحاديث التي تنهى عن الطاعة في أحوال مخصوصة، هـ- أحاديث الأمر بتغيير المنكر، و- أحاديث تأمر بالطاعة والصبر عند الجور والفسق. وقد أبانت تصرفات النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات الصلة بالشرعية السياسية عن وجه ميداني للرسول الحاكم الذي استمدَّ شرعيته من رضا المحكومين وحافظ عليها، وسعيه لبناء قراراته السياسية على شرعية سياسية مصدرها عموم المحكومين، وكان الهدف في بحث المجموعة «أ» من الأحاديث فحص مدى ثبات مفهوم صلة الحاكم بالله وتمثيله له في الأرض تحت عنوان «ظل الله في الأرض» وقد ظهر ضعف جميع الطرق التي ورد منها الحديث، وأمَّا المجموعة «ب» فكانت أحاديث عرضت وجوب طاعة الحاكم في صيغة مطلقة من دون تقييد، في حين أن المجموعة «ج» جاءت مقيِّدة للطاعة السياسية لتكون متوافقة مع التأصيل القرآني الذي يجعل الشرعية السياسيَّة أساس الطاعة، وأما المجموعة «د» فهي أحاديث نصَّت بمنطوقها على ما كان مفهوما في المجموعة السابقة فرفعت حقَّ الطاعة عن كل حاكم فاقد للشرعية السياسية، ثم كانت المجموعة «هـ» أحاديث تشرِّع لواجب تغيير المنكر وتحض المسلمين على عدم السكوت عن المنكر، وأوَّل المناكر التي يجب تغييرُها فور القدرة والاستطاعة مُنكرُ الحاكم الفاقد للشرعية السياسية المسمَّى في المصطلح الإسلامي «بالحاكم الجائر».

٤٣٨ / ٤٤٩