رسائل جامعية ملخص أطروحة دكتوراه صالح بن بشير بوشلاغم
الجزء ٢٦ · صفحة ١٨*- إصلاح الشرعية السياسية بالمظاهرات السلميَّة: ذهب بعض الفقهاء إلى تحريم المظاهرات السلميَّة لأنها خروج على الحاكم، وذلك لا يجوز ما دام الحاكم مسلمًا، واستدلوا بأدلة أبرزها الأحاديث المانعة للخروج على السلطان وكون المظاهرات تقليدًا للغرب الكافر، وقد بيَّنت الدراسة عدم صحَّة ذلك، بينما ذهب جمهور العلماء إلى جوازها، وبيَّن الباحث ثبوت أصل الجواز، وعرض ضوابطه. ولا يختلف حكم الاعتصامات والإضرابات والعصيان المدني عن المظاهرات فحكمُها الإباحةُ، وجوازُها مرهونٌ بالموازنة بين المصلحة والمفسدة الناتجة عنها.
*- الثورة الشعبيَّة المسلَّحة ضدَّ الحاكم غير الشرعيِّ: اختلف الفقهاء في حكم الثورة المسلحة ضدَّ الحاكم الفاقد للشرعية، وأثبتت الرسالة أنَّ جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين والفقهاء على مشروعيَّتها، وقد ترجَّح لدى الباحث أنَّ الثورة على الحاكم الجائر مشروعةٌ ابتداءً، وحكمُها يتقلَّب بين الوجوب والندب، ارتباطا بمدى رُجحان تحقيقها للمصلحة واختلاف محلّها بين الأفراد والأمَّة، وقد تحرُم إذا كان ضررُها متحقِّقا على الأمَّة بما يجعل مصالحها مرجوحة عند مقارنتها بالمفاسد.
*- الاستعانة بالمنظمات العسكرية الدولية لإصلاح الشرعية السياسية: بعد الرجوع إلى النصوص القرآنية التي تحدِّد علاقة المسلم بغيره من حيث الاستعانة به في الحروب وتحقيق الأمن، ودراسة تفصيلات الفقهاء في الاستعانة بالكافر، رجَّح الباحث عدم جواز الاستعانة بحلف الناتو، وأنَّ ذلك لا يجوز شرعًا إلاَّ في الحالات الاضطرارية على أن تكون مصلحتُه راجحةً على المفاسد التي قد تنشأ عنه، وذلك ما يفصل فيه الراسخون في العلم بالتعاون مع خبراء الأمن والسياسة.
- - -