رسائل جامعية ملخص أطروحة دكتوراه صالح بن بشير بوشلاغم
الجزء ٢٦ · صفحة ١٧*- طرق إسناد السلطة في الفقه الإسلامي والشرعية السياسية: تناول الفصل الرابع من الدراسة الطرق الثلاثة للوصول إلى السلطة كما صورها الفقه الإسلامي؛ الطريق الأول: بيعةُ أهل الحل والعقد، وبيَّنت الدراسة أنه الطريق الشرعي مع تسجيل أنَّ أهل الحل والعقد تختلف مواصفاتهم وفي الواقع المعاصر هم أقرب إلى أعضاء المجالس النيابية التي تختار بنزاهة حيث يمثِّل النوَّاب فيها فعلا مجتمعاتهم وينوبون عنها باستحقاق، الطريق الثاني: ولاية العهد وبينت الدراسة أنَّ هذا الطريق لا يحظى بالشرعية السياسية إلاَّ إذا كان بمشورة الأمَّة في تعيينه بما يجعل ولاية العهد مجرَّد اقتراح من الحاكم قد تمضيه الأمَّة وقد ترفضه. الثالث: ولاية الغلبة وبينت الدراسة أنه طريق لا يُحظى بأيِّ شرعية سياسيَّة بناء على ثوابت الكتاب وتطبيقات النبي - صلى الله عليه وسلم - وما تقتضيه مقاصد الشريعة ومبادئها.
*- الشرعية السياسية والأنظمة السياسية المعاصرة: عرضت الدراسة خصائص كلٍّ من النظام البرلماني والرئاسي ونظام حكومة الجمعية، وبيَّنت أنَّ كلا منها يمكن أن يحظى بالشرعية السياسية إذا كان نظامًا مقبولا من طرف المحكومين، وأنَّ الشريعة الإسلامية لم تحدِّد نظامًا معيَّنا بل اكتفت باشتراط الشورى أداءً والعدل مقصدًا. غير أنَّ أحسن الأنظمة السياسيَّة في رعاية الشرعية السياسية ـ في نظر الباحث ـ هو النظام البرلمانيُّ لما يُتيحه من رقابة شعبيَّة قويَّة على أعمال الحكومة.
*- مبطلات الشرعية السياسية: تبطُل الشرعية السياسية في المنظور الإسلامي لفقدان القوة لإدارة السلطة أو لفقدان الأمانة والعدالة، وعرضت الدراسة خلاف الفقهاء في عزل الحاكم لأجل الفسق، ورجَّحت وجوب عزله عند الإمكان. كما تبطُل الشرعية السياسية عند ارتكاب أخطاء لا تُغتفَر، ومردُّها إلى مخالفة القانون، ومخالفة المصلحة العامَّة، وفقدان حرية التصرُّف.