دور الإفتاء في التقريب بين المذاهب الإسلامية الجزء الثاني علي بن مبارك
الجزء ٤ · صفحة ١٥الفتاوى الفرديَّة) شرٌّ لا بدَّ من تجاوزه والبحث عن بديل له يذلِّل المصاعب ويحقِّق التوازن المطلوب؟
ليس من اليسير الإجابةُ عن كلِّ الأسئلة التي طرحناها لتداخل الوجوه(1) وتعدُّد الأصوات(2) وتنوُّع المرجعيَّات، ولذلك سنستعين بتحليل «معجم الخطاب» الموظَّف في قسم الأسئلة من الفتاوى المدروسة، وسنعمل في هذا السياق على ضبط الحقول الدلالية المتعلِّقة بموضوع الإفتاء واستخراج جداول الاستعمال حتَّى نتمكَّن من تبيُّن المعجم المهيمن وما يعكسه من دلالات مركزيَّة ومعاني تفيد الباحث في رصد ما طرأ على مدوَّنة الإفتاء من انزياحات وتغيُّرات. ويمكن الاستعانة بالجدول التالي لتمثُّل طبيعة المعجم المستعمل بحسب وروده في مختلف صيغ أسئلة المستفتي:
الوحدة المعجمية … الصيغة الأولى … الصيغة الثانية … الصيغة الثالثة … الصيغة الرّابعة … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ
من … + … + … + … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - طرح قوفمان Erving Goffman)) مفهوم الوجه ( face) في إطار نظرية الأقنعة عندما تناول نظرية تشكُّل الذات عند التفاعل والتخاطب:
* Goffman Erving، La Mise en scène de la vie quotidienne 1: La Présentation de soi، trad. de l'anglais par Alain Accardo، Ed. de Minuit، 1979 (1973 The Presentation of self in everyday life.
(2) - اهتمَّ ديكرو ( Oswald Ducrot) في كتابه ( Dire et ne pas dire. Principes de sémantique linguistique) بتعدد أصوات الخطاب.