دور الإفتاء في التقريب بين المذاهب الإسلامية الجزء الثاني علي بن مبارك
الجزء ٤ · صفحة ١٨أحد … - … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … + … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ
علماء … - … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … + … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ
مذهب … - … ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ … +
ـــــــــــــــــــــــــــــ … ـــــــــــــــــــــــــــــ
نستنتج من جدول الاستعمال المعجمي أنَّ مختلف الصيغ المقترحة في قسم السؤال (الاستفتاء) اتفقت على استحضار مدخلين معجمييَّن مكتَنزين من حيث الدلالات والخلفيات وهما «مؤهِّلات» و «تصدَّى». أمَّا اصطلاح «مؤهلات» فإنه يفيد ما يكون به الشخص أهلا لما يضطلع به من أعمال ومهام، ومؤهِّلات المفتي ما يُفترض أنَّها تؤهِّله للقيام بوظيفة الإفتاء، والحديث عن مؤهِّلات المفتي تحيل على ضبط شروطه (الصيغة الثانية) كما أقرها العلماء والأصوليون من قبل، ويرمي بنا في ثنائية «المفتي الحقيقي» و «المفتي المزيَّف»، كما نستشفُّ ذلك من نصِّ الصيغتين الأولى والثالثة. بالإضافة إلى ذلك تثير مسألة المؤهلات إشكالية ما هو أساسيٌّ منها وما هو دون ذلك (النصُّ الأوَّل والثاني)، وممَّا يشدُّ الانتباه أنَّ السؤال في صيغته الثالثة تحدث عن «مؤهلات شخصية» عوضا عن «أساسيَّة» ولا ندري ما العلاقة بينهما؟ وما المقصود بمؤهِّلات شخصية؟ هل يُقصد بذلك القيم الأخلاقية فحسب؟ أم تجاوزها ليشمل كلَّ شروط المفتي العلمية والخُلُقية والخِلْقية؟ هل يمكن أن نؤوِّل ذلك على أنَّه تأكيدٌ على فرديَّة الإفتاء ورفضٌ خفيٌّ للإفتاء الجماعي بما يشترطه من مؤهلات جماعية ومؤسَّستيَّّة؟