مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

افتتاحية العدد 18

الجزء ٢ · صفحة ٦

ولتوقيف آثار هذه الكلمة الآثمة، نحتاج إلى رجال مؤمنين ذوي قلوب سليمة، لا تكتفي بالشعور بالحق وقوله فحسب، بل تقوله وتفنِّد المزاعم الباطلة الصادرة من أيِّ ظالم كان، حتى ولو كان من شيعته وذويه، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، إذ ذاك يسود الوئام، ويخرج المخطئون من الظلم والظلام، فيستغفرون لما بدر منهم من آثام، ويتوبون عن المزاعم ويردُّون المظالم، وهم بلا شكٍّ أوَّل من سيستفيد ويسعد. وتُنزع ـ بإذن الله ـ شجرة الشوك الخبيثة، وتُغرس بدلها شجرة الإحسان الطيِّبة، التي أصلُها ثابت وفرعها في السماء، مصداقا لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)﴾.

٩ / ٤٤٩