مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

ملاحظات حول الهجرة غير الشّرعيّة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

هذا القانون ونصوصه اللاّحقة، ويجب على الأجنبي فيما يخص إقامته أن يكون حائزًا على وثيقة السفر وتأشيرة قيد الصّلاحيّة، وكذا الرّخص الإداريّة عند الاِقتضاء. كما يجب عليه إثبات وسائل العيش الكافية له طوال مدّة إقامته بالإقليم، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، ويخضع الأجنبي الذي يرغب في الإقامة المؤقّتة بالإقليم الجزائري للاِلتزام باِكتتاب التأمين على السّفر. (2)

إذ يمكن للأجنبي التّنقل والتجول في البلد المستقبل بكل حرية مع مراعاة الإجراءات التي يفرضها القانون والمحافظة على الأمن العام والصحة العامة. (3)

ب ـ الهجرة غير الشرعية (غير القانونية):

هي انتقال الأفراد أو جماعة من مكان إلى مكان آخر بطرق سرية مخالفة لقانون الهجرة، كما هو متعارف عليه دوليا (4). بالإضافة إلى استعمال عدة وسائل للوصول إلى المبتغى (الضفة الأخرى) منها: الاختباء في السيارات أو حافلات السواح أو السفن التجارية أو السياحية، الاختباء في مناطق صغيرة في السفينة بجانب المحرك تعرض حياته للخطر الأكيد.

(1). ابتسام القرام، المصطلحات القانونية في التشريع الجزائري، قصر الكتاب، البليدة، طبعة 1998، ص 30.

(2). المادّة 04 قانون رقم11.08، المؤرخ في21 جمادى الثانية 1429 الموافق لـ 25 يونيو (جويلية) 2008، المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها وتنقلهم فيها.

(3). بن عبيدة عبد الحفيظ، الجنسية ومركز الاجانب في الفقه والتشريع الجزائري، دار هومة، 2005، ص 45.

(4). مجلة الجيش، العدد497، ديسمبر2004، ص32

ومن الوسائل الشائعة في الهجرة غير الشرعية، ركوب قوارب صغيرة مطاطية يكدس فيها آلاف المهاجرين بطريقة عشوائية وغير مهيأة للسفر، ولخطورتها وقلة الناجين من ركوبها، تدعى: قوارب الموت. وتحجز الأماكن في هذه القوارب مسبقا، وبطريقة في غاية السرية عن طريق مجموعات وشبكات مخصصة لذلك، مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 1000 إلى 5000 دولار أمريكي. وقد تنخفض المبالغ أو ترتفع عن هذا المستوى وذلك حسب ضمانات نجاح الرحلة (1).

وقد أخذت الهجرة غير الشرعية اليوم، مصطلح: "الحرقة" باللهجة العامية الجزائرية، وذلك لقيام المهاجرين الذين كتبت لهم النجاة من الغرق في البحر الأبيض المتوسط ويصلون سالمين إلى شواطىء أوروبا بحرق أوراق هويتهم، أملا في اكتساب هوية جديدة (2).

ثانيا: واقع الهجرة غير الشرعية في الجزائر

من خلال متابعة الإحصائيات وما تنشره الصحافة الوطنية والدولية عن أخبار الهجرة السرية عن طريق البحر، نجد أن الظاهرة بدأت سنة 1998 بدأت بأعداد قليلة ثم تفاقمت سنة بعد سنة حتى

١٢٦ / ٢٣٨