ملاحظات حول الهجرة غير الشّرعيّة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وصلت درجة عالية من الخطورة مست العديد من الدول و منها الجزائر (3).
إذ أن الدراسات الحديثة المتعلقة بالموضوع قد وضعت تحليلا لمجموعات المهاجرين وصنفتهم كالآتي:
أ- المهاجرون غير الشرعيين من حيث السن:
معظم المهاجرين غير الشرعيين نجدهم شبابا تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلى 35 سنة، كما تدل على ذلك مختلف الدراسات ومحاضر مصالح الأمن في دول المغرب العربي، والتي تبرز بعضها أن الرغبة في
(1). www.swmsa.com/modules.php?name-News&file-articel&sid-1777.
(2) . وعن دوافع الشباب لهذه الهجرة، ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن أسباب الهجرة الجماعية غير الشرعية يعود إلى ازدياد أعداد الشباب في دول العالم الثالث وتناقص فرص العمل، إضافة الى زيادة حدة الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة، كما ازداد الوعي بهذه الفوارق وأصبح السفر متاحا للجميع بسبب التقدم الذي حدث في الاتّصالات الدولية ووسائل السفر والعولمة، في الوقت الذي تقلصت فيه منافذ الهجرة الشرعية وبالتالي يقع الشباب في المحظور من خلال اللجوء إلى سماسرة السوق الذين يتقاضون من كل شاب يريد السفر الى قرابة 30 ألف جنيه وتنتهي رحلة الشباب إما بالموت أو السجن./طارق عبد الحميد الشهاوي، الهجرة غير الشرعية '' رؤية مستقبلية، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، مصر 2008، ص48.
(3). ساعد رشيد، المرجع السابق، ص 22.
"الحرقة"، موجودة عند 19% من السكان النشيطين وهي أعلى عند الطلبة إذ تبلغ 54%.
ولكن اليوم لم يعد لفظ الشباب لصيقا بعبارة "المهاجرين غير الشرعيين" بل انتقلت عدوى هذه الظاهرة إلى أطفال (قصر) ما فتئوا أن تعرفوا إلى بلادهم، اختاروا التربص بالشاحنات المحملة بالبضائع المستعدة لعبور البحر في المدن الساحلية، بحثا عن مخابئ سرية في الأسفل قريبا من العجلات والمحرك، حيث يقضي هؤلاء "الحراقة الجدد"، أكثر من عشرين ساعة في البحر المعرض للخطر الأكيد، حتى يصلوا إلى وجهتهم. بحيث يلاحظ وجودهم بشكل هائل وغير متوقع في بعض المدن جنوب القارة الأوروبية (1).
والشيوخ أيضا صارت تستهويهم المغامرة، إذ لم يفقدوا الأمل بعد بعيش حياة أفضل من السابقة، فيصرون على حجز مكان ما بقارب من قوارب الموت أملا في بلوغ الضفة الأخرى.
ومن اللاّفت للنظر في تفاصيل رحلة الموت التي تربصتها جريدة "الشروق" اليومية، وجود عجوز تبلغ الستين من عمرها، المنحدرة من ولاية قالمة الجزائرية، والتي كانت قد طردت من فرنسا لعدم