مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

ملاحظات حول الهجرة غير الشّرعيّة

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

يلتزم الطرف الأول وهو الراغب في الهجرة، بدفع مبلغ مالي على ثلاث دفعات: الأولى عند إبرام عقد النكاح، الثانية عند الحصول على وثائق الإقامة، والثالثة عند الطلاق. بينما يلتزم الطرف الثاني بتسريع الحصول على تأشيرة الهجرة ووثائق الإقامة. وحين تنتهي إجراءات الحصول على التأشيرة والإقامة، ينتهي هذا الزواج (2).

ورغم الجدل الذي يثيره هذا الزواج في الأوساط القانونية والاجتماعية، فإنّ الشباب يعتبرونه الطريقة الأكثر أمانا للوصول إلى أروبا.

استغلال تأشيرة السياحة لغرض الإقامة:

(1). www.dw-world.de/dw/article/01633352.00html0

(2) . www.africa-union.org/root/ua/conferences/2008/mai/sa/12 - /AENEAS_project_summary_AR.doc14mai

بعد الدراسات المطوّلة لأساليب الهجرة غير الشرعية، واكتشاف مدى خطورتها وقفت هذه الدراسات على صنف آخر من (الحرّاقة)، الذين طلّقوا بالثلاث "قوارب الموت" وحولوا الوجهة نحو طريقة أخرى وجدوها سهلة وفعّالة، وتقلّل تعرّض حياتهم للخطر.

فقد استغلّ البعض المدن السياحية مثل تركيا التي تتعانق فيها أصالة الماضي الإسلامي بالحضارة الأروبية المعاصرة، في الهجرة غير الشرعية. وذلك بالدخول إلى البلد المقصود بطريقة شرعية (قانونية) بتأشيرة سياحية أي لمدّة معيّنة، وبعد انتهاء هذه المدّة المقرّرة في التأشيرة، يبقى هذا الشخص فيه؛ حتى تتحوّل صفته من سائح إلى مهاجر غير شرعي، يُطارَد من قبل حكومته لعدم حيازته على الوثائق القانونية. حتّى وإن لم يبق هذا المهاجر في بلده بعد انتهاء المدّة المقرّرة في التأشيرة، فإنّه يهاجر بطريقة غير شرعية إلى بلد مجاور، إذ يتسلل عبر حدود هذه الدولة السياحية.

وعن طريق هذا الأسلوب من الهجرة غير الشرعيّة، خفّضت سلطات الدول السياحية من السماح للأجانب دخول أراضيها، حتّى السيّاح منهم بعدما كانت تسلّم مليوني تأشيرة سنويا.

إذ إنّ اللافت للنظر في المقال الذي أعدّته جريدة الشروق عن رحلة غير شرعية، التي تكشف عن تجربة حقيقية لـ15 شخصا من ولايات عديدة من الوطن عقدوا العزم على دخول اليونان انطلاقا من تركيا، لكنّهم في النهاية تعرّضوا إلى احتيال فريد من نوعه، إذ زج بهم الأمن التركي في السجن.

عقود العمل المزوّرة:

بعد مسار دراسي هزيل وتجارب مهنية فاشلة، لم يتفوّق بعض الشباب إلاّ في أساليب الاحتيال والنصب على الراغبين في الهجرة وادّعائهم التوسّط لهم للهجرة إلى الضفّة الأخرى، بعد أن يلجؤوا إلى تزوير عقود انقضت صلاحيتها.

١٣٠ / ٢٣٨