سيرة الشيخ أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٤٦260هـ/873م (البطاشي، سيف بن حمود، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ط3، ج1، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط:2010م، ص 250 - 253).
(4). من فقهاء القرن الثالث الهجري وحدث عن سعيد بن محرز والوضاح بن عقبة وكان كثيرا ما يسال محمد بن محبوب ونقل عن زياد بن مثوبة، وعاصر من العلماء هاشم بن الجهم وعزان بن الصقر حيث يعبروا جميعا مع الفضل بن الحواري كعينين في جبين وكان يضرب بهما المثل في عمان لعلمهما وفضلهما، وكان ممن تولى موسى بن موسى وراشد بن النظر، قتل في القاع سنة 278هـ/891م على اثر خروجه على الامام عزان بن تميم وعقد للحواري بن عبدالله الحداني (السعدي، معجم، ج3،ص11).
(5). السعدي، نفسه، ج1،ص 75.
رحمه الله وأبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر وأبي الحواري محمد بن الحواري المعروف بالأعمى … " (1).
وقد برز الشيخ بشير بن محمد بعد حادثة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي (237هـ/851م - 273هـ/886م)، في حدث يُعَدُ الأول من نوعه في عُمان. ورغم صلة القرابة التي تجمعه وموسى بن موسى بن علي بن عزرة (2)، إلَّا أنَّ الشيخ كان واضحا في طرح رؤيته ورفضه لهذا التحرك الغير مبرر من وجهة نظره. وقد شهد الشيخ بشير هذه الحادثة وكان ممن يبرأ من خاله الشيخ موسى بن موسى والإمام راشد بن النظر (3)، إلَّا أنَّه بعد ذلك ارتأى الوقوف، نتيجة استنكاره لكثير من أعمال الإمام عزان بن تميم (277هـ/890م-280هـ/893م) والذي بويع له بعد عزل الإمام راشد بن النظر وعلى ما يبدو ووفقا لروايات الأزهر بن محمد بن جعفر قد غادر البلاد الى مكة المكرمة وتوفي فيها، وذلك لأن السالمي يروي عن الأزهر بن محمد بن جعفر نقلا عن بشير بن محمد وهو في مكة المكرمة آراءه في بعض القضايا المختلفة (4).
وللشيخ بشير العديد من المؤلفات إلاَّ أنَّ أكثرها مفقودة منها: كِتَابُ الخِزانةِ، وَيُذكَرُ أنَّهُ يقع في سبعين جزءًا، و كِتَابُ البستان في الأصول وهي جميعها مفقودة (5)، أمَّا كتاب الرضف في التوحيد وأحكام القرآن والأسماء والأحكام والسنة والإمامة وأسماء الدار وأحكامها وحدوث العالم فهو مطبوع في وزارة التراث والثقافة (6)، أمَّا سيرته المشهورة المعروفة بالمحاربة فهو لا زال مخطوطا.
(1). الكندي، زاهر بن عبدالله بن موسى بن صالح، تواريخ العلماء ومعرفة أسمائهم وكناهم وبلدانهم، مخطوط بوزارة التراث رقم 2424، ص13، كتب في المخطوطة ثلاثة، ولكن الأسماء