كتاب السِّير للشّيخ أحمد الشّمّاخي والبعد التّربوي فيه
الجزء ١ · صفحة ١٦٧2 تميّز باختصار الرّوايات وانتقاء المادّة التّاريخيّة الخاصّة بالأعلام المترجم لهم. وبالإيجاز والتّركيز على جوانب معيّنة، وعناصر منتقاة.
3 لجأ صاحب الكتاب - في بعض الأحيان - إلى نقد الرّوايات التي أثبتها في كتابه، مقارنًا بينها، أو ملتجئًا إلى التّأمّل فيما ذكره، كي ينفيه أو يؤكّده …
4 التّاريخ السّياسي حاضر بقوّة في كتاب السّير، وبتنوّع لافت للنّظر، من ذلك تسجيل رأي الإباضيّة في موضوع الإمامة وغيره ..
5 احتوي الكتاب على مادة اقتصاديّة واجتماعيّة مهمّة .. ويعرض نبذًا من حياة مختلف الفئات الاجتماعيّة: حياتها اليوميّة ونشاطاتها وعلاقاتها ومشاغلها .. ما يقدّم صورة مهمّة عن هذين الجانبين الاقتصادي والاجتماعي اللّذين عرضهما المؤلّف بعناية وتركيز ..
6 في الكتاب وصف دقيق ومهمّ لحالات العسر والضّيق والقهر والظّلم … التي مرّ بها المسلمون، ورصدٌ كبير لحالات الفساد التي كانت في المجتمع في مختلف الفترات …
7 الجانب الثّقافي والمذهبي .. مقدّم في الكتاب بصورة بارزة، من ذلك التّواصل الفكري والثّقافي بين المشرق والمغرب، وغيره من الموضوعات التي تكشف عن ثراء الحياة التي كانت تطبع الفترات التي أرّخَهَا الشّمّاخي .. فجاء الكتاب ملمًّا بجلِّ المحطّات التّاريخيّة التي مرّ بها القرنان: الأوّل والتّاسع الهجري/ السّابع والخامس عشر الميلادي. منفردًا بذكر عدّة أحداث لم نجد لها صدى في سائر المصنّفات التّاريخيّة. ورغم
تسجيله تواريخ قليلة في الكتاب، وتركيز اعتنائه خاصّة بتراجم العلماء، فإنّه تناول بالدّرس عدّة مواضيع، نخصّ بالذّكر الأحداث العسكريّة والسّياسيّة، والمؤسّسات القضائيّة والحياتيّة. وتطوّر الفكر السّياسي العربي، الإسلامي، إلخ ..
8 _ سجّل الكتاب المناظرات المتنوّعة الذي جرت بين الإباضيّة فيما بينهم، والإباضيّة وغيرهم.
9 ركّز الكتاب كثيرًا على الجانب الحضاري، وأكثر من إيراد المسائل العقديّة والفقهيّة، وَذَكَر المواقف والمشاهد والفضائل والمناقب والقيم والأخلاق وقواعد العمل، وعَرَض التّجارب، وحرص على بيان قيمة الرّجال .. كما نقد كثيرًا ممّا نقل .. فرغم اشتمال الكتاب على بعض الأخبار والوقائع التي نجمت عن الفتن والظّلم والجور والتّعسّف، ورغم تضمّنه بعض الجزئيّات والتّفصيلات فيما هو سلبي وغير مقبول في السّلوك وبعض الأنشطة … إلاّ أنّ الشّيخ الشّماخي كان يركّز على الجانب الحضاري في سرد سير من نقل عن حياتهم .. تمثّل هذا في ذكر مناقبهم وأفضالهم والخصائص الإيجابيّة في حياتهم ومسيرتهم، ثمّ توجيه الأنظار إلى الإفادة منها.
10 ركّز الشّمّاخي على التّعريف بمشائخ المغرب أكثر، وذكر كثيرًا من كراماتهم وفضائلهم ..
11 مصادر الكتاب عديدة ومتنوّعة، توزّعت بين المصادر الإباضيّة وغير الإباضيّة. ثمّ المصادر اللّغويّة والنّحويّة. والمصادر الشّفويّة .. اشتمل الكتاب على عدد كبير من المصنّفات الإباضيّة،