مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

الأمن (الشرطة) في عهد الرستميين

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

3. السهر على أخلاق السكان.

(1). ابن الصغير: أخبار 54.

(2). ابن الصغير: أخبار 101، الشماخي: سير 263.

(3). نفسه: 56 وانظر ابن تاويت الطنجي: دولة الرستميين. 122.

(4). اليعقوبي: البلدان 104 - 105 وانظر الميلي: الجزائر 2/ 76، الجيلالي: تاريخ الجزائر 1/ 231.

(5). الباروني: الأزهار 277، الجنحاني: تاهرت، 23

(6). هو بكنز: النظم 244

(7). الكعاك: موجز 127، Chikh.B. Khasijime . P 171 Dangel : Imamat. 118

4. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

5. إقامة الأمن.

6. مراقبة سلامة السكان وحراسة عاداتهم وتقاليدهم.

وكما نلاحظ، فإن معلوماتنا عن الشرطة عند الرستميين تكاد تنحصر على شرطة العاصمة، وهو ما دأب عليه المؤرخون في العصور الوسطى الإسلامية المتقدمة، إذ التركيز يكون على العاصمة أكثر من الأقاليم التابعة لها، ومع ذلك لم نعدم إشارة من الشماخي (1) عن شرطةٍ قبضت على امرأة في مدينة من مدن جبل نفوسة، مما يدل على وجود شرطة في هذه القرى ربما تكون تابعة للوالي وإليه مسؤوليتها.

لقد رأينا أن الشرطة عند الرستميين، وُجدت منذ بداية الدولة، وكان تعيين صاحب الشرطة من مهام الإمام في العاصمة تيهرت. ولقد تطور جهاز الشرطة في رقابته بحيث احتاج إلى قائديْن للشرطة، وذلك مع أواخر عهد الرستميين لما تفاقم الفساد في المجتمع، كما اطلعنا على مهام الشرطة، وهي المهام التي تولتها الشرطة في المجتمع الإسلامي عموماً في المشرق والمغرب والأندلس.

وجدير بالملاحظة أن الأستاذ شيخ بكري، ذهب إلى استنتاج أنواع العقوبات ووسائلها التي تطبقها الشرطة في تيهرت على المقبوض عليهم، نذكر من ذلك:

7. إقامة الحدود الشرعية المعروفة، كقطع يد السارق وجلد الزاني أو الزانية …

8. الجَلدُ والسجن.

9. تقييد اليدين بالحديد.

10. التعزيرات (2).

وهذا كله يؤكد أن الشرطة عند الرستميين كانت واضحة المعالم بارزة المهام، على الأقل في العاصمة تيهرت. والنصوص التي حافظ عليها كتاب ابن الصغير بالذات، هي التي أسعفتنا في إماطة الغموض عن هذه المؤسسة الرقابية المهمة في الدولة الرستمية، وأسهمت في إحضار نموذج المغرب الأوسط (الجزائر) ضمن نماذج الأمن والشرطة في العصور الوسطى الإسلامية مشرقا ومغربا، ولا تزال الشرطة تؤدي دورها إلى اليوم.


(1). الشماخي: سير 167

(2). Chikh.B: Kharigisme .p 71، والتعزيرات هي العقوبات دون الحدود التي حددها الله في كتابه العزيز.

/

١٧٩ / ٢٣٨