مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

أسماء الذم بين مقصد حفظ الدين وسائر المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

إلزامات ظنيَّة، بدعوى حفظ الدين.

- نجد في التراث الإسلاميِّ أحيانا تسرُّعًا وتعميمًا في التكفير والتفسيق والتضليل والتبديع … بسبب خلافات كلاميَّة، طالت حتَّى كبار الأئمَّة.

- في التراث الإسلاميِّ أحيانا اهتمام بالجزئيَّات على حساب الكلِّيَّات.

- كان ولا يزال للسياسة والإعلام دور كبير في نشر الفكر التكفيريِّ بين فرق الأُمَّة.

- ما يستند إليه أصحاب التيارات التكفيريَّة، قديما وحديثا، لا يمكن أن يرقى إلى إلغاء كلِّ الأدلَّة القطعيَّة في حفظ النفس والنسل والمال.

- لتجاوز الفكر التكفيريِّ لا بدَّ من الاجتماع على المتَّفَق فيه، ولا تكفير إلاَّ فيما نصَّ عليه القرآن قطعيًّا. وإصدار أسماء الذمِّ ليس من عمل المكلَّفين، فيما لم يثبت بيقين. ولا لزوم للاستعراض ولا للعرض. وينبغي التماس العذر للجميع دون تمييز بين موافق ومخالف.

وفي الأخير نوصي بضرورة نقد التراث، وتعديل المقرَّرات التي تُقَدَّمُ للأجيال الصاعدة، لاستبعاد} الألغام التكفيريَّة} منها، والعمل على منع كلِّ ما من شأنه تفريق الأمَّة في القنوات الفضائيَّة، وتطهير المواقع الإلكترونيَّة منها.

ولا سبيل لنا لتصحيح الوضع المزري القائم إلاَّ بالرجوع إلى قواطع الذكر الحكيم، وأن لا نكون كالذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم، ولا من الذين نسوا الذكر فكان بأسهم بينهم شديدا كما قال تعالى: ﴿ … فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ اِلىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (1).

نسأل الله تعالى أن يؤلِّف بين قلوبنا، ويصلح ذات بيننا، ويلهمنا رشدنا، ويهدينا سبل السلام.

(1). المائدة: 14.

/

ا

٧٤ / ٢٣٨