افتتاحيّة العدد العشرين
الجزء ١ · صفحة ٩لها الحياة؛ وَفق سنن التّطّور، من دون أن يصيبها في عمقها وجوهرها.
بمعنًى أوضح وأصرح نطلب دراساتٍ تراعي خصوصيّات أمّتنا وثوابتها. تنظر إلى المتغيّرات بعين فاحصة وبصيرة يقظة، تتعامل معها بما يعين على الإفادة منها في جانبها الإيجابي، غير مستسلمة إلى درجة الذّوبان فيها.
هذه الدّراساتٍ تتحصّن بالثّقافة الأصيلة: تتعمّق المبادئ، وتتشبّع بالأصول، وتتعلّق بالأهداف … ثم تتفتّح على الثّقافات الأخرى؛ لتفُيدَ منها وتُفيدَها …
هذه هي الرّسالة التي تحملها مجلّة الحياة، نرجو أن تواصل فيها، وتواظب على أدائها باحترافيّة عاليّة، وبمنافسة شريفة مع زميلاتها من الدّوريّات التي تنشر الفضيلة والعلم الصّحيح والأدب الجمّ، والمعرفة المتجدّدة، التي تواكب التّطوّر، وتلتزم التّجدّد.
وفّقنا الله إلى ما يحبّه ويرضاه، وهدانا إلى الأقوم من السّلوك، وإلى الأجدى من الأعمال. إنّه سميع قريب مجيب. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (1)
الجزائر يوم الأحد: 22 من شعبان 1437هـ
29 من ماي … 2016م
(1). التّوبة: 105.
التسامح في المدرسة الإباضية
الأستاذ: كروم ح أحمد بن ح حمو
أستاذ الشريعة بمعهد عمي سعيد
غرداية - الجزائر
hajahmeedkerroum@gmail.com
موضوع «التسامح» هذا الواجب الذي هجره كثير من الناس ولم يولوا له بالغ الأهمية، ولم يجسِّدوه واقعا إلا بقدر يسير .. وربما قصَّر فيه العامة سبب تقصير الخاصة في مختلف البيئات والثقافات عبر الزمان والمكان ..
ومن خلال الرجوع إلى المصادر لاستنطاق الأدلة الصحيحة وتحليل منصف لتاريخ الحضارة الإسلامية فإننا نجد للتسامح خلفية زكية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والدينية للشعوب الإسلامية.
وقد شرفت أن أشارك القراء والباحثين بهذا الموضوع: