نبذ من أقوال الحكماء
الجزء ١ · صفحة ٣٣قال: بلى فأمر به فقتل، قال أبو العباس:ونمي إلي أن معاوية ولى كثير بن شهاب المذحجي خراسان فاختان مالاً كثيراً ثم هرب فاستتر عند هانىء بن عروة المرادي، فبلغ ذلك معاوية فنذر دم هانىء فخرج هانىء فكان في جوار معاوية ثم حضر مجلسه ومعاوية لا يعرفه، فلما نهض الناس ثبت مكانه، فسأله معاوية عن أمره فقال:أنا هانىء بن عروة فقال:إن هذا اليوم ليس بيومٍ يقول فيه أبوك أرجل جمتي الشعر له هانىء:أنا اليوم أعز مني ذلك اليوم، قال له: بم ذاك؟ قال:بالإسلام يا أمير المؤمنين، قال له: أين كثير بن شهاب؟ قال:عندي في عسكرك ياأمير المؤمنين، فقال له معاوية: انظر إلى ما اختانه فخذ منه بعضاً، و سوغه بعضاً .
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أقوال الشعراء في الخمر
وقال أعرابي:
ولقد شربت الراح حتى خلتني … لما خرجت أجر فضل المئزر
أبا قابوس أو عمر و بن هند ماثلاً … يجبى له ما دون دارة قيصر
وقال آخر:
شربنا من الداذي حتى كأننا … ملوك لهم بر العراقين والبحر
فلما انجلت شمس النهار رأيتنا … تولى الغنى عنا وعاودنا الفقر
وقال آخر، وهو عبد الرحمن بن الحكم:
وكأسٍ ترى بين الإناء وبينها … قظى العين قد نازعت أم أبان
ترى شاربيها حين يعترانها … يميلان أحياناً ويعتدلان
فما ظن ذا الواشي بأروع ماجدٍ … وبداء خودٍ حين يلتقيان
وقال آخر:
دعتني أخاها أم عمروٍ ولم أكن … أخاها، ولم أرضع لها بلبان
دعتني أخاها بعدما كان بيننا … من الأمر ما لا يفعل الأخوان
وقال آخر:
فبتنا فويق الحي لا نحن منهم … ولا نحن بالأعداء مختلطان
وبات يقيناً ساقط الطل والندى … من الليل بردى يمنةٍ عطران
نعدي بذكر الله في ذات بيننى … إذا كان قلبانا بنا يردان
قال أبو الحسن: وزادني فيه غير أبي العباس: ؟ونصدر عن رأي العفاف و ربما نقعنا غليل النفس بالرشفان وقال أبو العباس: " نعدي " أي نصرف الشر بذكر الله:يقال :فعد عما ترى، أي فانصرف عنه إلى غيره، ويقال:لا يعدونك هذا الحديث:أي لا يتجاوزونك إلى غيرك.
قال أبو العباس: وقال رجل من قريش:
من تقرع الكأس اللئيمة سنه … فلا بد يوماً لأن يسىء ويجهلا
ولم أر مطلوباً أخس غنيمة … وأوضع للأشراف منها وأخملا
وأجدر أن تلقى كريماً يذمها … ويشربها حتى يخر مجدلا
فوالله ما أدري:أخبل أصابهم … أم العيش فيها لم يلاقوه أشكلا
وقال الآخر :
إذا صدمتني الكأس أبدت محاسني … ولم يخش ندماني أذاتي ولا بخلي
ولست بفاحشٍ عليه وإن أسا … وما شكل من آذى نداماه من شكلي
وقال آخر:
كل هنيئاٌوما شربت مريئاٌ … ثم قم صاغراٌفغير كريم
لاأحب النيديم يومض بالعين … إذا ماانتشى لعرس النديم
الإيماض: تفتح البرق ولمحه .يقال: أومضت المرأة إذا ابتسمت، وإنما ذلك تشبيه للمع ثناياها بتبسم البرق، فأراد أنه فتح عينه ثم غمضها بغمز.
وقال حسان بن ثابت :
كأن سبيئةٌ من بيت رأس … يكون مزاجها عسل وماء
إذا ما الأشربات ذكرن يوماٌ … فهن لطيب الراح الفداء
نوليها الملامة إن ألمنا … إذا ما كان مغث أو لحاء
ونشربها فتتركنا ملوكاٌ … وأسداٌ ما ينهنهها اللقاء
المغث:المماغثة باليد . واللحاء: الملاحاة باللسان، يقول : يعتذر المسىءبأن يقول : كنت سكران، فيعذر. وقوله : " كأن سبيئةٌ " ، يقال سبأتها: إذا اشتريتها سباءٌ، يعني الخمر، والسابيء:الخمار وقوله: " من بيت رأس " ، يعني موضعاٌ: كما يقال حارث الجولان.
باب
نبذ من أقوال الحكماء
قال أبو العباس : قال الأحنف بن قيس : ألا أدلكم على المحمدة بلا مرزئة؟ الخلق السجيح، والكف عن القبيح .ألاأخبركم بأدوإ الداء ؟ الخلق الدنيء، واللسان البذيء.