و الأحنف بن قيس التميمي
الجزء ١ · صفحة ٣٦لقد بعثت صاحباً من العجم … بين ذوي الأحلام والبيض اللملم
كان أبوه غائباً حتى فطم
يقول: لم يسق غيلاً، وقال رسول اله صلى الله عليه وسلم: " هممت أن أنهى أمتي عن الغيلة حتى علمت أن فارس و الروم تفعل ذلك بأولادها،فلا تضير أولادها " والغيلة: أن ترضع المرأة وهي حامل، أو ترضع وهي تغشى. ويزعم أهل الطب من العرب و العجم أن ذلك اللبن داءٌ. وقالت أم تأبط شراً: والله ما حملته تضعاً ووضعاً أيضأً ولا وضعته تيناً،ولا سقيته غيلاً، ولا أبته مئقاً. وقال الأصمعي: ولا أبته على مأقةٍ.
قولها: " ما حملته تضعاً " ، يقال إذا حملت المرأة عند مقتبل الحيض: حملته وضعاً وتضعاً، وإذا خرجت رجلاً المولود من قبل رأسه قيل: وضعته يتناً قال الشاعر: ؟فجاءت به يتناً يجر مشيمة تسابق رجلاه هناك الأناملا ويقال للرجل إذا قلب الشيء عن جهته: جاء به يتناً قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرمة عن مسألة، فقال لي: أتعرف اليتن؟ قلت: نعم، قال: فمسألتك هذه يتن. قال: وكنت قد قلت الكلام. والغيل ما فسرناه.
وأما قولها: ولا أبته مئقاً، تقول: لن أبته مغيظاً: وذلك أن الخرقاء تبيت ولدها جائعاً مغموماً، لحاجته إلى الرضاع، ثم تحركه في مهده حتى يغلبه الدوار فينومه: والكيسة تشبعه وتغنيه في مهده، فيسري ذلك الفرح في بدنه من الشبع كما سرى ذلك الغم والجوع في بدن الآخر.
ومن أمثال العرب: " أنا تئق، وصاحبي مئق، فكيف نتفق؟ التئق: المملوء غيظاً وغضباً، والمئق: القليل الا حتمال، فلا يقع الاتفاق.
باب
من كلام ابن عباس
قال أبو العباس: قال ابن العباس رضي الله عنهما: لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره، فإنه يشكرك عليه من لم تصطنعه إليه:
؟؟؟من كلام عبد الله بن جعفر
وأنشد عبد الله بن جعفر قول الشاعر:
إن الصنيعة لا تكون صنيعة … حتى تصيب بها طريق المصنع
فقال: هذا رجل يريد أن يبخل الناس، أمطر المعروف مطراً، فإن صادف موضعاً فهو الذي قصدت له، وإلا كنت أحق به.
قال أبو الحسن الأخفش: حدثنا المبرد في غير الكامل قال: قال الحسن والحسين رضوان الله عليهما لعبدالل بن جعفر: إنك قد أسرفت في بذل المال، قال : بأبي أنتما وأمي إن الله عودني أن يفضل علي، وعودته أن أفضل على عباده، فأخاف ان أقطع العادة فتقطع عني.
ليزيد بن المهلب
وقد مر بأعرابية عند خروجه من سجنه.
ومر يزيد بن المهلب بأعرابية في خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز يريد البصرة، فقرته عنزاً فقلبها، وقال لإبنه ؟؟؟؟؟؟؟؟معاوية: ما معك من النفقة ؟ فقال: ثمانمائة دينار، قال : فادفعها إليها، قال أبنه: إنك تريد الرجال، ولا يكون الرجال إلا بالمال، وهذه يرضيها اليسير، وهي بعد لا تعرفك فقال له: إن كانت ترضى باليسير، فأنا لا أرضى إلا بالكثير، وإن كانت لا تعرفني، فأنا أعرف نفسي ادفعها إليها.
حديث للأصمعي
عن ضرار بن القعقاع
وزعم الأصمعي أن حرباٌ كانت بالبادية، ثم اتصلت بالبصرة فتفاقم الأمر فيها، ثم مشي بين الناس بالصلح، فاجتمعوا في الجامع،قال: فبعثت وأنا غلام إلى ضرار بن القعقاع من بني دارم، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فدخلت، فإذا به في شملة يخلط بزراٌ له حلوب، فخبرته بمجتمع القوم، فأمهل حتى أكلت العنز، ثم غسل الصحفة وصاح: ياجارية غدينا، قال: فأتته بزيت وتمر، قال: فدعاني فقذرته أن آكل معه، حتى إذا قضى من أكله حاجة، وثب إلى طين ملقى في الدار، فغسل به يده، ثم صاح: يا جارية، اسقيني الماء، فأتته بماء، فشربه، ومسح فضله على وجهه، ثم قال : الحمد لله، ماء الفرات، بتمر البصرة، بزيت الشام، متى نؤدي شكر هذه النعم ثم قال: يا جارية، علي بردائي، فأتته برداء عدني، فأرتدى به على تلك الشملة.
قال الأصمعي: فتجافيت عنه استقباحاً لزيه، فلما دخل المسجد صلى ركعتين، ثم مشى إلى القوم، فلم تبق حبوة إلا حلت إعظاماً له، ثم جلس، فتحمل جميع ما كان بين الأحياء في ماله وانصرف.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟بين زياد بن عمرو العتكي
و الأحنف بن قيس التميمي