مهنا بن خلفان الخروصي = رثاء الشيخ سالم الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٦قصيدة للشيخ: مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي في رثاء الشيخ العلامة: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي رحمه الله المتوفى في يوم الأحد 2 من ربيع الثاني عام 1427 من هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
سقى الله أرضا ضمت المجد والندى:: وفوق رباها الجود ذكراً مسرمدا
دعاك إله العرش يا سالم العلا:: فلبيته وعداً عليك محددا
أيا سالم عنا مسى العصر ذو التقى:: بكم أفلت شمس المعالي مع الهدى
رزية دهر فقد مثلك سالم:: وخطب جليل في البرايا توقدا
وثلمة هذا الدين فقد سراته:: من العلماء الصيد إن جاوروا اللحدا
جمعت علوماً شتت الدهر شملها:: وريع بجهد منك علمٌ تبددا
تطوف بأقطار البسيطة جامعاً:: تؤلف أسفار العلوم مجددا
وقضيت عمراً في القضاء مقدماً:: لمولاك ترجو منه خيراً مسددا
فدارك دار العلم فتيا ومعهد:: لطالب علم يبتغي الرشد مرشدا
وفارقتنا والعين تذرف أدمعاً:: وفي النفس مأساة وحزن إلى مدى
ولكن لأمر الله نرضى وبالقضا:: نعلل منا النفس حُكماً مؤبدا
عهدنا به الخلق الجميل تواضعاً:: لمولاه لا للناس سراً ومشهدا
ونعجز عن حصر المحاسن دونه:: وتحت لواء الفضل قد سار واقتدى
بقية أقوام مضوا وهداهم:: إلى الله إصلاح ونورٌ تفردا
فلا تحسبن العيش يبقى لزاهد:: كذلك يقلى مترف العيش ذا الردى
تمر شهور الدهر تترى كأنها:: سراب وعمر المرء طيف ترددا
ترى الناس فيه بين غاد ورائحٍ:: وتجري بنا الأيام عيشاً مهددا
فلم ينجو من سهم المنية مغتدٍ:: سواء أشيخا كان أو كان أمردا
وهذا وإن طال الثواء بنا معاً:: فسوف نلاقي الدهر ردءاً ومرصدا
يود الفتى طول الحياة ويبتغي:: البقاء وهيهات البقاء لمن غدى
بطرفك فاطمح هل ترى أمة خلت:: أصابت بقاء أو خلوداً مخلدا
نعزي نفوسا بعضها البعض موقن:: على أنها هلكى عدادا ومفردا
فحسن العزا منا إلى آل حارث:: وآل حميد لا يضامون محتدا
ومن ينتمي منهم لذي الفضل والعلا:: ومن كان يُدعى ذو الجناحين للعدا
لنا أسوة فيكم بني العلم والتقى:: وأسرة دين الحق شيعةُ أحمدا
عليه صلاة الله ما صيب همى:: وبرق أضاء في الدياجي وأرعدا
وآل رسول الله جمعاً وصحبه:: ومن بكتاب الله بهجا به إهتدى
(تمت وبالنفع عمت)