عيسى بن صالح الطيواني تهنئة السلطان سعيد بن تيمور
الجزء ١ · صفحة ٣٣قال الشيخ القاضي عيسى بن صالح الطيواني مهنئاً جلالة السلطان السيد سعيد بن تيمور بمولد نجله قابوس بظفار:
بشرى فقد أحيى البشير نفوسا:: وأدار من خمر السرور كؤوسا
وأفى يزف إلى البلاد بشائراً:: والكل أصبح بالهنا مأنوسا
ولقد شفا الأحشاء من برحائها:: نبأ بمولود دعي قابوسا
فبيوم مولده عُمان أشرقت:: وحنادس الظلماء صرن شموسا
فرع تحدر من ذؤابة يعرب:: فيه نؤمل كل جرح يؤسى
هو نجل أقيال وشبل قساور:: فالله يكلؤ شخصه المحروسا
فله العلا والمجد صحب والندى:: الله يحفظه وذاك أنيسا
إنانؤمل فيه كل نجابة:: أو ليسَ محتد عزه قدموسا
قرت به عين المليك ولم يزل:: في صحة وسلامة مغموسا
يا أيها الملك المعظم من له:: تحدى الرواسم يا أبا قابوسا
أنت المملك بالحسام وبالندى:: وسديد رأي أنت لا بلقيسا
أبشر بشبلك أنت سيكون إن:: شاء الإله على النفيس نفيسا
ويكون للإسلام أيمن قادمٍ:: ولشعب يعرب حاكماً ورئيسا
الله نسأل أن يقيه من الردى:: ويقيه أيضاً من دهى أبليسا
هذا أبو قابوس أسس ملكه:: بالعدل في هام التقى تأسيسا
إن كان للنعمان حيرته فذا:: أهل الهدى أهدى نداه نفوسا
في كل معضلة شفاءٌ رأيه:: ما طب سقراط وجالينوسا
ما حاتم في الجود أو أوس إذا:: انصفت شيء عنده إن قيسا
إن فاه خلت الدر ينثر حوله:: فكأنّ في أحشائه القاموسا
إني تركت الشعر لكن فضله:: قد هاج فيّ من القريض رسيسا
فأسلم أبا قابوس وأبشر فالعلى:: وقفاً أراها عندكم محبوسا
(تمت والحمد لله)