- اسم الجلالة ( الله) تبارك وتعالى .
الجزء ١ · صفحة ٣٥كل هذه وأمثالها لا تشبه الله عز وجل في ذاته ، ولا في شيء من كمالاته بوجه ما ، ولا في حال من الأحوال .
قال تعالى : ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون.. هو الله الخالق الباريء المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) الحشر : 23 / 24
فالله عز وجل واحد في أسمائه ، لأنه يختص بأسمائه الحسنى لا يشاركه فيها أحد .
كما أنه واحد في صفاته ، فهو حي قيوم ، لاتأخذه سنة ولا نوم ، فعال لما يريد ، يسأل عما يفعل ، ولا يشاركه فيها أحد أبدا . سبحانه ليس كمثله شيئ في جلاله وكماله وجماله .
وقد تطلق بعض الصفات مجازاً على المخلوق كالكرم ، والعزة وغيرها ، ولكن إطلاقها هنا على المخلوق مختلف عن إطلاقها على الخالق . فالخالق يتصف بصفات الكمال المطلق . وما من صفة تطلق على المخلوق إلا وهي محدودة بقدر محدودية قدراته ، وعليه فإن إطلاقها هنا لا يعدو كونه مجازاً .
- اسم الجلالة ( الله) تبارك وتعالى .
( الله ) عَلم ذاته واجباً الوجود المستحق لجميع المحامد . ( 22 )
( الله ) اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة إلا هو .
( الله ) اسم للذات ، المستحق العبودية له دون سواه . علم بالغلبة ، جامع لمعنى الأسماء الحسنى ، ما عُلم منها وما لم يُعلم لأنه لا يستحق أن يعبد إلا من كان خالقاً رازقاً ، ولا يكون خالقاً إلا من كان قديماً حياً ، عالماً ، قادراً ، مريداً ، إلى سائر الصفات.
واسم ( الله ) الاعظم لا ينبغي إلا له عز وجل . قال تعالى :
( هل تعلم له سميا ) مريم : 65
أي هل تعلم له نظيراً تعالى الله عن السمي والنظير . وحظ العبد من اسم الجلالة الأعظم أن يكون مستغرق القلب بالله تعالى ، لا برى غيره رباً ولا يلتفت إلى سواه ولا يرجو ولا يخاف إلا إياه .