البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

ذكر المفاهيم المقررة في بقية النصوص من المتشابه

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

الأصابع:" أما ما جاء في الحديث من " أن قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمان" (24) فهو " الحكم على الشيء والقدرة عليه" (25) إن صح الحديث. ويذكر خميس الرستاقي " أن " إصبعين" قد تعني نعمتين من نعمه إحداهما: سوق الخير إليه، والفسحة في التماس الرزق. والأخرى هي صرف الشرور عنه" (26) .

الساق: قال تعالى: ( يكشف عن ساق) (68 القلم 42) أي الأمر الشديد قال عمر:" هي أشد ساعة يوم القيامة. وقال الحسن: أي يكشف عن الستر الذي بين الدنيا والآخرة. (27)

القدم: جاء في الحديث: " إذا كان يوم القيامة واستقر أهل الجنان في النعيم وأهل النار في الجحيم وقالت النار هل من مزيد وضع الجبار فيها قدمه وقالت قطني أي حسبي حسبي " (28) ينبغي أن يحمل الجبار فيه على بعض المتجبرين من العباد المعلوم لله تعالى الثابت له القدم. (29)

وجاء الحديث برواية أخرى: " لن تمتلئ جهنم حتى يضع الجبار فيها قدمه" يريد ما قدم لها من أهل الشقاوة الذين في علمه أنهم صائرون إلى جهنم قال الله عز وجل: ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم) (10 يونس 2). (30)

الصورة: جاء في الحديث: " أن الله خلق آدم على صورته" أي خلقه الله بالغا لم ينقله من نطفة إلى علقة ومن علقة إلى مضغة ومن طفوله الى غير ذلك.

وقال بعض أهل العلم في ذلك إن الله خلق آدم على صورته أي على صورة آدم التي اختار الله له من بين الصور.

وبعضهم يقول: " إن رسول الله سمع رجلا يقبح بذمه غلاما له في صورة وجهه فقال صلى الله عليه وسلم : " ولا تقبحوا الوجوه فإن الله خلق آدم على صورته" يعني على صورة القبح. (31)

٢٦٥ / ٧٤٦