البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

ذكر المفاهيم المقررة في بقية النصوص من المتشابه

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

الاحتجاج: قال تعالى: ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) (42 الشورى51) أي أن الله تعالى حجب الكلام الذي سمعه موسى عن أهل السماء والأرض فلم يسمعه إلا موسى عليه السلام. وقالوا: بمعنى المنع من غير ستر مصور بشخص. وقالوا موسى محجوب عن الله لأنه لا يمكنه أن يراه" (32) .

أما قوله تعالى: ( إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) (83 المطففين 15) فمعناه كونهم محجوبين عن ثواب ورحمته لا عن رؤيته. (33)

وقد جاء في الجامع الصحيح ما يلي:" أخبرنا أبو قبيصة عن عبد الغفار الواسطي عن عطاء أن علي ابن أبي طالب مر بقصاب يقول: لا والذي احتجب بسبع سماوات لا أزيدك شيئا قال: فضرب علي بيده على كتفه فقال: يا لحام إن الله لم يحتجب عن خلقه ولكن حجب خلقه عنه فقال: أكفر عن يميني؟ فقال: لا لأنك إنما حلفت بغير الله" (34)

الدنو: بمعنى القرب: قال تعالى ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) (2 البقرة 186) وقال أيضا ( إن ربي قريب مجيب) (11 هود 61) وقال أيضا: ( إنه سميع قريب) (34 سبأ 50) فالقرب هنا بمعنى سرعة الإجابة.

أما قوله تعالى: ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) (50 ق 16) وقوله: ( ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون) (56 الواقعة 85) فالمعنى فيه قرب ملازمة القدرة عليه في جميع الأوقات وفي جميع الحالات لا قرب المسافة والدنو. (35)

التجلي:" قال تعالى: ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا)( 7 الأعراف 143) أي تجلى بآية من آياته فلم يطق الجبل حمل تلك الآية وصار دكا كما قال تعالى: ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله) (59 الحشر 21) وكذلك كان الجبل دكا على ما ذكر من خشوع الجبل" (36)

المجيء: انظر ما سبق ص 127.

القيام:" قال تعالى: ( أفمن هو قائم على نفس بما كسبت) (13 الرعد 33) بمعنى الكفاية والتدبير والثواب والجزاء والرزق والإحصاء بجميع أعمال الملكفين". (37)

٢٦٦ / ٧٤٦