الرد على شبهة الأَدِلَّة النقلية
الجزء ١ · صفحة ١١٠3- رواية أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إِلاَّ كان الذي في السماء ساخطاً عليها حَتَّى يرضى عنها زوجها»([46]).
وهذه الرواية التي استغلَّ أهلُ الْحَدِيث تَخليطَ راويها يزيد بن كيسان الذي قال عنه الذهبي: "قال أبو حاتم: لا يُحتجّ به، وقال يحيى بن سعيد القطان: هو صالح وسط، ليس مِمَّن يعتمد عليه"([47])، جاءت بألفاظ خالية من عبارات التجسيم، منها: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها، لعنتها الْملائكة حَتَّى تصبح»([48]). لفظ آخر: «إذا باتت الْمرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح»([49]). لفظ آخر: «إذا باتت الْمرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع»([50]).
4- رواية: "بعث علي بن أبى طالب كرم الله وجهه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهبية في أديم مقروظ. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليع وسلم فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء"([51]). التي رواها عبد الواحد بن زياد الذي قال عنه الذهبي: "احتجا به في الصحيحين، وتَجنّبا تلك الْمناكير التي نقمت عليه. قال القطان: كنت أجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكر حديث الأعمش لا يعرف منه حرفاً. وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى عن عبد الواحد بن زياد، فقال: ليس بشيء"([52]). فقد جاء أصل الرواية بألفاظ خالية من الألفاظ الْموحية بالتجسيم، وهي: «فمن يطيع الله إذا عصيتُه فيأمنني على أهل الأَرض ولا تأمنوني»([53])، وأيضاً «ويْحك! ومن يعدِل إذا لم أعدل»([54]). ولفظ آخر: «فمن يعدل إذا لم يعدل اللهُ ورسولُهُ، رحم الله موسى قد أُوذِيَ بأكثر مِن هذا وصبر»"([55]).