البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

الرد على شبهة الأَدِلَّة النقلية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

8- رواية عبد الْجبار عن أبيه وائل بن حجر أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلمسمع رجلاً يقول في الصلاة: "لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما قضى رسول الله صلاته قال: «مَن صَاحِب الكلمات؟» قال: أنا يا رسول الله وما أردت بِها إِلاَّ خيراً، قال: «لَقَد فتحت لَها أبوابَ السماء فمَا نَهاها شيء دون العرش»([70]). مع أن عبد الجبار لم يلق أبيه، فالسند منقطع، قال ابن معين: لم يسمع من أبيه شيئاً، وقال البخاري: لم يصح له سَماع من أبيه([71]). وقد جاءت بألفاظ أخرى متوافقة وصفاء العقيدة الإسلامية، وأسانيد أثبت وأصح منها: «لقد رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونَها أيّهم يكتبها أولاً»([72])، لفظ آخر هو: «لقد رأيت اثنَي عشر ملكاً يبتدرونَها أيّهم يرفعها»([73])، ولفظ آخر هو: «لقد ابتدرها اثنا عَشر ملكاً فما دَرووا كيف يكتبونها»"([74]).

9- رواية خروج الروح التي جاء ت من طريق أبي هريرة، وفيها: «حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى»([75])، والتي جاءت من طريق ابن أبي ذئب الذي قال عنه أحمد بن حنبل: "لا يبالي عمن حدّث"، وقال فيه يعقوب بن شيبة: "روايته عن الزهري خاصَّة تكلم الناس فيها، فطعن بعضهم بالاضطراب"، وقال فيه يحيى بن معين: "كان يَحيى بن سعيد لا يرضى حديث ابن أبي ذئب"([76]).

فقد ثبتت بلفظ أقرب للعقيدة الصحيحة وهو: «حَتَّى تَنتهي إلى السماء السابعة»([77]). ولفظ آخر هو: «حَتَّى ينتهي إلى السماء السابعة، ثُمَّ يُقال: اكتبواكتابه في عِلِيِّين»([78])، ولفظ آخر: «فكلَّما أتوا سَماء قالوا: ذلك حتى يأتوا به أرواح المؤمنين»([79]).

١١٣ / ١٦١