البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

مسألة الرؤية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

وقد أكَّد القرآن الكريم حقيقة إسرائيلية هذه العقيدة حين قال: ?يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أنَّ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ?([5])، وهذا الطلب والإلحاح الصبياني من بني إسرائيل لرؤية الله تعالى جهرة هو الذي حدا بِموسى تعالى أن يطلب الرؤية لنفسه ليريهم أنَّها مُستحيلة للنّبيِّ فكيف بِمَن هم دونه؟!. وقد روى التابعيُّ الكبير أبو الشعثاء جابر بن زيد أنَّ ابن عباس -رضي الله عنهما- سأل عن معنى قَوله تَعَالَى: ?رَبِّ أَرِنِي أنظُرْ إِلَيْكَ?([6]). فقال: ذلك على وجه الاعتذار لقومه ليريهم الله آية من آياته فيَيْئسوا من رؤية الله"([7]).

١٣٩ / ١٦١