البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

مسألة الرؤية

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أما قَوله تَعَالَى: ?الْحُسْنَى? في سورة يونس، فيماثله قوله ?جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنَّهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ? في سورة التوبة، ويُماثله قوله ?جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنَّهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ? في سورة آل عمران.

أَمَّا قَوله تَعَالَى: ?وَزِيَادَةٌ? في سورة يونس، فيماثله قوله ?وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ? في سورة آل عمران، ويُماثله قوله ?وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ? في سورة التوبة.

وهذا التفسير للزيادة بالرضوان يؤكِّده الْحَدِيث الشريف الْمرويّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: «إِنَّ الله تعالى يقول لأهل الْجنَّة: يا أهل الْجنَّة، فيقولون: لبَّيك رَبّنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نَرضى وقد أعطيتنا ما لَم تعط أحداً من خلقك؟ فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك. قالوا: يا رَبّ، وأيّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبداً»([52])، وهو ما ذهب إليه إمام التابعين في التفسير مُجاهد بن جبر([53]).

١٥٠ / ١٦١