مسألة الرؤية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣[48]) ابن عبد العزّ: "شرح العقيدة الطحاوية"، 1/ 287.
[49]) ابن كثير: في مقدمة تفسيره، ص12.
[50]) سورة التوبة: 72.
[51]) سورة آل عمران: 15.
[52]) البخاري: 6549، و7518، ومسلم [7140] 9-(2829).
[53]) تفسير الطبري: 11/ 108. وابن الجوزي: "زاد المسير في علم التفسير"، ص623.
[54]) سورة آل عمران: 7.
[55]) مسلم: [449]297-(181).
---
وهذه الرواية ومثيلاتِها لا حجَّة فيها لعدَّة أسباب:
الأَوَّل: جَميع هذه الروايات ضعيفة السند، وقد بيّن ضعفها الأخ علي الْحجري في بَحث متميّز أتى فيه على جَميع الروايات والآثار التي استدلَّ بِها أهل الْحَدِيث([1])، وكذلك بيَّن ضعف معظمها حسن السقاف في رسالة خاصة قال فيها: "وقد ادَّعى ابن الْقَيِّم هنالك أنَّ الأحاديث الدالَّة على الرؤية قد تواترت، وليس كذلك، بل هي آحاد مطعون فيها، وهي عندنا من الإسرائيليات، وإِن كانت في الصحاح، فهي متسرِّبة لِهذه الأمّة عن مثل كعب الأحبار، وعبد الله بن سلام، وأضرابهما"([2]).
الثاني: هذه الرواية لو صحّ سندها -وهو ضعيف- فهي آحادية، وقد أوضحنا سابقاً أنَّ الْخبر الآحاد ظنِّي الثبوت، فلا يعوّل عليه في العقائد، والْخَبر الآحادي الْمعارض للقواعد العامَّة في العقيدة والفقه الْمستوحاة من النُّصُوص الْمُحكَمة لا يُمكن أن يقبل، وقد بيَّنا سابقاً كيف ردّ الصحابة الكثير من الروايات الآحادية حين اشتموا معارضتها لكتاب الله أو سنَّة مُجتمع عليها، أو القطعي الثابت من دلائل العقل.
الثالث: لو تنَازلنا وقلنا بأنَّ الرواية صحيحة ومقبولة، فإِنَّا قد أوضحنا بالأَدِلَّة الْمستفيضة من القرآن الكريم ومن أقوال أهل الْحَدِيث أنفسهم