الحديث الآحاد والعقائد:
الجزء ١ · صفحة ١٦كما أَنَّهُ حين أخبرته فاطمة بنت قيس أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لَم يأمر لَها بصدقة أو سُكنى حين طلَّقها زوجها، لَم يُصدِّقها ورَدَّ خَبَرها لِمخالفته قوله تعالى: (;يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ، وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ);([17])، فقال: لاَ نَدَع كتاب ربِّنَا بِقَول امرأة جَهِلت أو نسيت([18]).
أَمَّا السيِّدَة عائشة - رضي الله عنها - فَقَد رَدَّت خَبَر فاطمة بنت قيس الذي ردَّه عمر كما رأينا سابقاً لِمُخالفته كتاب الله تعالى([19]).
كما أَنَّها ردَّت مَا رواه عمر بن الخطاب أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الْمَيِّت لَيعذَّب ببكاء أهله عليه»([20])، وقالت: "يَرحم الله عمر، والله ما حدَّث رَسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله لَيعذَّب المؤمن ببكاء أهله عليه"، ولكنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله لَيَزِيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه» وقالت: "حَسبكم القرآن (;وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى;([21])"([22]). كما رَدَّت ما رواه ابن عباس أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت رَبِّي U"([23])، وفي رواية أنَّ ابن عباس قال: «رَآه بِقَلبه»([24]).
فَحين سألها مسروق: هل رأى مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم رَبّه؟ قالت: لقَد قفَّ شَعري مِمَّا قُلت، أَين أنت من ثلاث من حدَّثَكهنَّ قَد كذب؟ من حدَّثَك أنَّ مُحَمَّدا قَد رَأى ربَّه فقَد كذب. ثُمَّ قرأت: (;لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ);([25