الحديث الآحاد والعقائد:
الجزء ١ · صفحة ٢٣ويقول ابن بركة مُوضِّحاً أسبابَ التوجُّس من روايات أهل الحديث: "ومُخالفونا يُنكرون منَّا أنَّا لا نَقبل أحاديثهم ونقلدُّهم فيها، وفيهم عبد الملك بن مروان وأعوانه. واحتجَّ بعض أصحابنا بأَن قال: إنَّ الله تَعالى نَهانا عن تَصديق هؤلاء، وأن يوجب شيئاً من تفويض الدين إليهم بإجماع، قال: لأنَّ المخبِرَ شاهد، وكلُّ شاهد ليس بِعَدل، فَهو مردودُ الشهادة عقوبة على فِسقِه وفجوره، وليكن زَاجراً مِن عمله، وإنَّ ذلك من حكم القرآن لاَ مِن قِبَل الرأي، قال الله جلَّ ذكره: (;مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء); ومن نَتَّهمه لا نَرضاه في خَبَرٍ قال الله جلَّ ذكره: (;وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ); فَأخبر بأنَّ الخيار هُم الشهداء، والحجَّة لله على خلقه"([51]).
--------------------------------------------------------------------------------
[1]) سورة الحجرات: 6.
[2]) تفسير ابن كثير 4/ 228.
[3]) ابن الصلاح: مقدمة ابن الصلاح في علم الحديث، ص182.
[4]) سورة طه: 115.
[5]) سورة الكهف: 73.
[6]) ابن خزيمة: التوحيد، ص519. تحقيق سَمير الزهيري.
[7]) ابن الصلاح: مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، ص21.
[8]) سورة يونس: 35.
[9]) سورة يونس: 36- 37.
[10]) سورة النور: 4.
[11]) النووي: شرح صحيح مسلم، 1/11-112.
[12]) ابن بركة: الجامع، 1/280.
[13]) أخرجه البخاري (ر1227) ومسلم 97 (573). والرواية تشير كذلك إلى مُحاكمة الصحابي فعل النَّبِيّ e بالمستقرِّ المجمع عليه من العمل، بينما تَجد أهل الحديث لو صحَّ عندهم برواية أحادية أنَّ النَّبِيّ e صلَّى صلاة رباعيَّة ركعتين من غَير عذر لاعتبروها سنَّة يُكفِّرون مَن خَالَفَها!.
[14]) الذهبي: تذكرة الحفاظ، 1/ 6.
[15]) سورة التحريم: 4.
[16]) البخاري، ر6245.
[17]) سورة الطلاق: 1.
[18]) مسلم (3710) 46- (1480).