البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

نماذج من عقائد أهل الحديث

الجزء ١ · صفحة ٥٨

7- وَأَنَّهُ يتحرَّك وينزل ويهرول وتنتفض روحه: حيث يقول مُحَمَّد بن صالح ابن عثيمين: "ذكرنا في أَوَّل الكلام أنَّ الذي ينزل هو الله نفسه"([35])، وقال: "وأيُّ مانع يَمنع من أن نؤمن بأنَّ الله تعالى يأتي هرولة"([36]). ورووا أيضاً: "ثُمَّ ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته، وتنتفض فيقول: قومي بعزَّتي"([37]).

8- وَأَنَّهُ يتكلَّم بصوت كصوت السلسلة الحديدية: حيث نسبوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم القول: "إذا تكلَّم الله عز وجل سمع له صوت كجرِّ السلسلة على الصفوان"([38]). وقال يعقوب بن يَختان: "سئل أبو عبد الله ـ يقصد أحمد بن حنبل ـ عمَّن زعم أن الله عز وجل لم يتَكَلَّم بصوت؟ قال: بلى يتَكَلَّم سبحانه بصوت"([39]).

9- وَأَنَّهُ يتنفَّس، وأن الريح هي أنفاسه: فقد رووا أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسبوا الريح فَإنَّهَا نفس الرحمن"([40])، وأنه قال: "الإيمان يَمان، والحكمة يمانية، وأجد نفَس رَبِّكم من قبل اليمن"([41]).

فهل يَجب علينا التبرك بالريح اليمانية التي هي زفير الرحمن عند أهل الحديث؟!.

10- وأنَّ له رِجلان، وَأَنَّهُ يضع إحداهما على الأخرى، وَأَنَّهُ يلبس نعالاً: حيث رووا عن وهب بن منبه في وصف الله تعالى أنَّ "الكرسيَّ كالنعل في قدميه"([42])، ورووا أيضاً: "وهو واضع رجليه تبارك وتعالى على الكرسي"([43]). ورروا أيضاً أَنَّهُ: "لَمَّا قضى الله خلقه استلقى، ووضع إحدى رجليه على الأخرى"([44]). لعلَّهم أرادوا أن يصفوه بالراحة بعد عناء الخلق!.

٥٨ / ١٦١