نماذج من عقائد أهل الحديث
الجزء ١ · صفحة ٥٩ونسبوا للنبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: "فأمَّا النار فلا تَمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله، تقول: قط قط قط، فهنالك تَمتلئ"([45])[46])، وفي رواية "فأما النار فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها، فتقول: قط قط"([47])، وَأَنَّهُ قال: "فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه أوَّل مرَّة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إِلاَّ الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كُلّ مؤمن"([48]).
ولا ندري لماذا كشف السيقان بالذات هو شيفرة التعارف عند أهل الحديث؟!.
11- وَأَنَّهُ يَجلس في جهنَّم: حيث رووا "إنَّ لَجهنم سبع قناطر، والصراط عليهنَّ، والله عز وجل في الرابعة منهن"([49]).
12- ووصفوه بِأَنَّه يَمشي في الأرض ويشعر بالوحشة: حيث رووا في وصفه تعالى: "فأصبح رَبّك يطوف في الأرض، وخلت عليه البلاد"([50]).
وعبارة "خلت عليه البلاد" تَعني: الشعور بالوحشة والوحدة، ومع فضاعة هذا الوصف لربِّ العالمين فإنَّ ابن القيم يقول معلقاً على هذه الراوية: "هذا حديث جليل كبير، تنادي جلالته وفخامتُه وعظمتُه على أَنَّهُ قد خرج من مشكاة النبوَّة"([51]).
13- ووصفوه بِأَنَّه جسم وَأَنَّهُ ثقيل الوزن: حيث يقول محمد بن صالح بن عثيمين: "إن كان يلزم من رؤية الله تعالى أن يكون جسماً، فليكن ذلك"([52])، وقالوا: "إن الرحمن سبحانه ليثقل على حَملة العرش من أَوَّل النهار إذا قام المشركون، حَتَّى إذا قام المسبحون خفّف عن حَملة العرش"([53])، وقالوا في تفسير قوله تعالى: ?السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ? أي: مثقلة به"([54])!.