نماذج من عقائد أهل الحديث
الجزء ١ · صفحة ٦٠14- ووصفوه تعالى بِأَنَّه يلامس خلقه: حيث رووا أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني ربي في أحسن صورة، فوضع كفيه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي"([55])، يقول ابن بطة: "وأنَّ الله عز وجل وضع يده بين كتفيه، فوجد بردها بين ثدييه، فعلم علم الأوليين والآخريين"([56]). ويقول الدارمي: "خلق آدم بيده مسيساً"([57])، ورووا أيضاً "يقول الربّ عز وجل لداود أدنه حَتَّى يضع بعضه على بعض"([58]).
وقال أبو إسحاق بن شاقلا البزار: "قلت لأبي سليمان الدمشقي: بلغنا أنَّك حكيت فضيلة الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج، وقوله في الخبر "وضع يده بين كتفي، فوجدت بردها، وذكر الحديث". فقال لي: هذا إيمان ونية؛ لأنَّه أريد مني روايته، وله عندي معنى غير الظاهر. قال: وأنا لا أقول مَسّه. فقلت له: وكذا تقول في آدم لَمَّا خلقه بيده؟ قال: كذا أقول، إن الله عز وجل لا يَمسّ الأشياء. فقلت له: سويت بين آدم وسواه، فأسقطت فضيلته"([59]).
15-ووصفوه بِأَنَّه يَجلس ويتَّكئ على ظَهره، وَأَنَّهُ يَكتب بالأقلام كالبشر: حَيث رَووا: "كتبَ الله التوراة لِموسى عز وجل بيده وهو مُسند ظهره إلى الصخرة في ألواح من درّ، فسمع صريف القلم لَيس بينه وبينه إِلاَّ الحجاب"([60]). وقالوا: "فقال آدم: يَا موسى، اصطفاكَ الله بِكلامه، وخطَّ لك بيده"([61]).
وقالوا: "هَل يكون الاستواء إِلاَّ بالجلوس؟"
([62]).
وقالوا: "إذا جلسَ تبارك وتعالى على الكرسي سُمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد"([63]).
16- ووصفوه بِأَنَّه يَجلس النَّبِيّ صلَّى مَعه على العرش ويشركه معه في الربوبيَّة:
حيث قالوا: "إِنَّه لَيقعد عليه جلَّ وعزَّ فما يَفضل منه إِلاَّ قَيد الأصابع الأربعة، وإنَّ له أطيطا كأطيط الرحل إذا ركب"([64]).